search
إصدارات
ارتباطات
العودة لابن لادن: أخي
28/9/2007

 

صمت الداعية السعودي الشهير سلمان العودة دهراً ونطق درّاً، فبعد ست سنوات كاملة بحّت خلالها حناجز المخلصين وهم يحذرون من ابن لادن ويفندون أباطيله ويتحملون بسبب ذلك تهم الانبطاح والتخاذل والعمالة، بينما العودة يخرج إلى الناس يحدثهم في كل شيء إلا أسامة بن لادن، تذكره أخيراً، وربما تعرف إليه بعد نشر شريطه الأخير بمناسبة الذكرى السادسة لغزوته "المباركة" في 11 سبتمبر، فبرأ إلى الله من ابن لادن وأفعاله على شاشة قناة "mbc" ونشر نص ما قاله في موقعه الإلكتروني. 

تحدث العودة إلى ابن لادن حديث الأخ إلى أخيه، فكرر عبارة "أخي أسامة" نحو تسع مرات، وحين سُئل عن ذلك قال: "جميعنا نشترك في صفة الإنسانية.. ومهما اختلفنا مع أي شخص مهما كان توجهه، لا يمكننا إخراجه من دائرة الإسلام، إلا إذا ارتكب أمراً مكفراً". 

ولا قيمة لتبرؤ العودة من ابن لادن الآن، فقد جاء "بعد أن بات زعيم التنظيم الإرهابي شخصاً لا بواكي له.. وكمن يخرج اليوم مندداً بنظام صدام حسين البعثي" كما يقول أحدهم، وحتى في أفغانستان والعراق اللتين كان ابن لادن يعتبر فيهما قبل سنوات شيخ المجاهدين، يحمل الآن ما يزيد عن 90% من أبناء البلدين مشاعر سلبية تجاهه بحسب أحد استطلاعات الرأي.

لكن القيمة الحقيقية في كلام العودة تكمن في موقفه "الإنساني" من أخيه الذي لم يرتكب أمراً مكفراً، على الرغم من أن العودة يواجهه بحجج شرعية تبين خطأ منهجه الإجرامي، ويواجهه عن المسؤول عن تشويه صورة الإسلام وعن الأبرياء والأطفال والشيوخ والعجزة والنساء الذين قُتلوا أو شُردوا أو طُردوا، وهم على حد قول العودة، يعدون بمئات الآلاف أو بالملايين.

وعن المسؤول عن فتيان في مقتبل ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته، وعن المستفيد من محاولة تحويل المغرب والجزائر ولبنان والسعودية إلى بلاد لا يأمن فيها المرء على نفسه. 

ويسأله عن المسؤول عن تنشيط أفكار التكفير والتفجير داخل الأسرة الواحدة، فأصبح الابن يُكفّر أباه وأخاه ويقتل قريبه بدم بارد، متقرّباً إلى الله بمثل هذا العمل.

وعن المسؤول عن شباب تركوا أمهات مكلومات، وزوجات محزونات، وأطفالاً أو صغاراً يطول بهم الانتظار والسؤال أين أبي؟

وعن المسؤول عن ملاحقة العمل الخيري وحرمان الأيتام والفقراء في إفريقيا من لقمة العيش.

وعن المسؤول عن اكتظاظ السجون العربية والإسلامية بالشباب حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف. 

ويتألم العودة وهو يتحدث إلى أخيه وهو يرى كثير من الشباب الذين كان يمكن أن يكونوا مبدعين وبنّائين ومصلحين وطلبة علم أو مخترعين أو قادة تحولوا إلى قنابل متفجرة.

ويطلب منه أخيراً أن يطرح على نفسه هذا السؤال: ما هي حصيلة هذه السنوات الطوال من الآلام والمآسي والدموع والضحايا؟

كل هذا وأكثر يعرفه سلمان العودة عن أخيه أسامة بن لادن، لكن يظل الأخ الذي لم يرتكب أمراً مكفراً بينما العودة والمدرسة التي ينتمي إليها، لا تتأخر في تكفير المسلم لمجرد كلمة يقولها أو فعل يأتيه لا يضر به أحداً، ناهيكم عن اعتبار غير المسلمين، وهم بالمليارات، كفاراً. 


Share |
|
|
|
مسلم غيور
26/11/2007 12:22 PM
شوف قضية فلسطين من قبل ظهور بن لادن يعني اسرائيلين يقتلون اخواننا من المسلمين وامريكاودول الاروربا تؤيدهم يعني من القهر كل واحد مسلم شاب يندفع لهذه الامور وساعتها مايفكر شو يسوي
ghassan
2/10/2007 10:03 PM
لا أدري عن سلمان أن كان خاطب بن لادن أو خيره بأخوة الاسلام العامه فانا لم اكن حاضرا امام التلفاز.ولكن ما قضية المدرسة التي ينتمي اليها الشيخ سلمان وغيره ، هل المقصود بها المدرسة السلفية؟ ... فان كانت هذه المدرسة تكفر اليهود والنصارى كما كفرهم الله ورسوله وان كنا نبرأ الله ورسوله ان يكون ارادهم كفارا ورضي لهم ذلك وانما هي اعمالهم يوفيها اليهم ، ونحن لسنا فرحين بها الوصف بل نتمنى لهم الهاية...أقول ان هذه المدرسة صاحبة فضل علينا وعلى جميع المسلمين وخاصتا في غير دول الخليج الذين جاؤاالى هذا العالم من ابوين ضالين او ملحدين او بعيدين عن الدين في اقل تقدير ...فلنتذكر ابناء هذه المدرسة وشيوخها الذين ماتوا في العراق وايران وغيره من الدول البعيده عن الكتاب والسنه الا ما رحم ربك ، وان هؤلاء الصادقين كانوا يتلقون مذهب اهل السنة وهو خائفين مطاردين ومن ثم مقتولين ومشردين اليوم ، ولكنها عقدة المعافى الذي لا يعلم بالسقيم ولا يحمد الله على نعمة الهداية العامة والخاصة. اللهم احفظ شيوخ اهل السنة المصيب والمخطأ منهم آمين وسددهم قولا وعملا
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01