search
إصدارات
ارتباطات
مشكلة البحث عن الجنة
3/4/2008

 

منذ أن أدمنت الكتابة قبل نحو ست سنين وأنا أبحث من دون جدوى عن أفضل مكان للكتابة فيه، فكل الأماكن فيها مشكلة ما تخرّب عليّ استمتاعي بالكتابة.  

لا أعرف أن أكتب حرفاً واحداً في البيت اللهم تنقيح ما كتبت، أما أصل المادة فيجب أن يكون خارج البيت، وفي "اللاب توب".

في البداية كنت أكتب في مقهى بالقرب من شقتي في القصيص تسمى "لعيونك". وكان كل شيء على ما يرام لأنني كنت أدخن الشيشة مستمتعاً بشفط الدخان والفيروسات المنطلقة من أفواه المهابيل مثلي، لكنني تركت الشيشة وكرهتها ولم أعد قادراً على الجلوس في المقاهي.

أما الجلوس في الخارج، فإضافة إلى أنه لا ينفع في ثمانية شهور هي شهور الحر والرطوبة، فليس هناك قابس للكهرباء يمكنني من استعمال الكمبيوتر النقال لأكثر من ساعة. 

سكنت بعد ذلك بشكل مؤقت في الشارقة، فكنت من زوّار "كوفي شوب" هادئ وجميل يسمى "جاليري كورنر"، ويقترب ذلك المكان من الجنة لكن لا يمكن الوصول إليه إلا بعد العبور في جهنم الازدحام، خصوصاً أنه يقع في منطقة متاخمة لدبي وشارع الاتحاد، وكان منزلي قريباً من نادي الشارقة. عموماً لم أعد أفكر أصلاً في "جاليري" أو حتى في "كورنر" لأنني عدت إلى دبي وصار الوصول إلى دوّار معرض اكسبو، حيث يقع الـ "كوفي شوب"، يحتاج إلى هيلوكبتر. 

وجدت ضالتي في "كوفي شوب" في مركز "أبتاون مردف" وهو قريب كثيراً من منزلي في دبي، وأمضيت شهور الصيف في ذلك المكان لكنني لم أكن أطيق الجلوس إلا لساعة أو ساعتين فقط، فالمركز غير مغطى ومفتوح على الهواء "أبو 40 درجة مئوية"، وأكثر المكيفات فعالية لن تستطيع تبريد المحلات فيه. 

أما "المولات" المغلقة فأنا لا أحب الجلوس في "كوفي شوبّاتها" لأنني سأدخل في معمعة المواقف، بالإضافة إلى أن "مولات" دبي تحارب السجائر، ولا بد من سيجارة أو سيجارتين مع قهوة تركية لتكون الكتابة بنكهة وطعم، والأهم من هذا أنني أضحك في سري إذا رأيت أحدهم يدغدغ كمبيوتره النقال في "مول" تجاري وأقول لمن معي: "يا له من رجل مهم.. بيل غيتس بجلالة قدره لا يحمل كمبيوتره معه في المول".

وقد جرّبت، إضافة إلى تلك الأماكن، عشرات الأماكن الأخرى، وفي كل واحد أجد شيئاً غبياً أو مزعجاً، فإما ليس فيه قابس كهرباء، وإما كراسيه من الجلد الذي يولّد الحرارة وتتحول بعد ساعة من الجلوس إلى شيء يشبه المقلاة الساخنة، وإما ليس فيه حمّام لتفريغ الحمولة، وإما مشروباته فرنسية أو إيطالية صرفة ولا يقدم قهوتي التركية. 

أعتقد أنني لن أجد مكاناً مناسباً للكتابة يخلو من المنغصّات والأشياء الغبية، فهذا المكان لا وجود له إلا تحت أشجار الجنة.

Share |
|
|
|
علي اميري
26/10/2009 9:19 PM
تسلم اخوي على المدونة وصج كلامك انا بروحي شايف http://shbabuae.p2h.info/vb/
الشبيلي
31/3/2009 5:59 PM
تعلو أم قيوين
الشبيلي
31/3/2009 5:57 PM
وين شباب ام خنور
عفراء
25/8/2008 01:28 AM
فاضلي أحمد أميري إنسى أنك تحصل مكان مناسب تكتب فيه ! أنا شخصيا ما التزم بالمكان . بس أحمل معي دفتر صغيرون وقلم وأسجل الأفكار في نفس اللحظة اللي تيني وأكمل الكتابة مرات واقفةفي الحوي .. أو ومرات يالسة أطالع التلفزين .. تقدر تقول هي مسألة التعود إذا عودت عمرك على الكتابة فأي مكان وأي جو، مع الوقت بتتعود أما إذا حاولت تدور مكان ملائم وجو مناسب بتتعب .. لأنه كل ما ييت تكتب بتحتاج تيلس فنفس المكان والجوء،وإذا مالقيته طارت لحظة الوحي والإبداع. جرب تعود عمرك على أكثر من مكان وأكثر من وضع صدقني عقب فترة بتلاحظ أنك قادر تركز وتكتب حتى لو تغني عدالك هيفاء وهبي ولاّ حد يطالع فلم أكشن واليهال يصارخون .. مسألة التعود !! نص مبدع وممتع .
أحمد أميري
21/5/2008 9:28 PM
الأخت سلمى الحوسني: ربما في حالة البنات، يكون مجرد الممنوع مرغوب، أما بالنسبة لي، فالمسألة مسألة عادة فقط، ولو كنت معتاداً منذ البداية على الكتابة في البيت لكتبت ورجلي فوق رأسي.. ولكل مكان إيجابياته وسلبياته، في البيت أنت قريب من المراجع ومن القصاصات ومن الإنترنت، وتلبس وتجلس على كيفك.. في المقهى، أنت بعيد عن كل هذا لكنك تعيش مع الناس، ومن خلال حركتهم تأتي الأفكار.. شكراً لاهتمامك.
سلمى الحوسني
19/5/2008 9:05 PM
كم أتمنى لو أجرب ذات اليوم الجلوس في مقهى، و ممارسة الكتابة بهذه الطريقة.!! مجرد حب في التجربة.. لا أدري إن كانت ستنجح أم لا.. لكن بما أن جلوس فتاة تمارس الكتابة وحيدة في مقهى سيبدو أكبر حماقة أرتكبها، فإني اعتدت أن أكيف نفسي على ممارسة الكتابة في ظروف شتى.. ذكرني ما كتبته بأحلام مستغانمي في فوضى الحواس، حين كانت تقول أن ممارسة الكتابة علنا في مقهى أمام البشر.. يشبه ممارسة الحب دون خصوصية..! لكل رأيه، و حتى ذلك اليوم الذي أجرب فيه الكتابة في مقهى.. أتمنى أن تجد ملاذا لك و لحرفك..
أحمد أميري
14/5/2008 4:58 PM
شكراً لنصائحك الذهبية أخي أحمد الهاشمي، لكن للأسف أنا لا "أطب" الشارقة إلا في المناسبات الوطنية والدينية، ومن بعيد لبعيد، أي لا أدخل في المعمعة حتى لو كانت الجنة هناك.. هذا الأسلوب الذي تكتب به مشوق أرجو أن تستثمره..
أحمد عبدالله الهاشمي
14/5/2008 1:22 PM
عزيزي أحمد أميري لاداعي أن تذهب بعيدا لكي تجد مكانا تكتب فيه فلدي أفضل مكان وأنصحك بالذهاب اليه مكان أصلي طيب جميل فنان كشخه تجلس أينما تريد وقت ما تريد يعني بحرية منطقة أم خنور أو يمكنك القول نزهة المشتاق في اختراق الافاق والمشتاق طبعا هو حضرة جنابك والافاق هي بحيرات أم خنور التي لا تجف صيفا ولا شتاء(يمكنك الاسترخاء بجان أحد البرك وصيد الاسماك منها ) طبعا ستجد على الجدران وهذا هو هدفك القاب تكريم وتعظيم وتحقير نقشت في الصبخه وكتبت بدماء الضرابات منذ أيام السبعينيات مرورا بالثمانينات والى يوم القيامه ينصبغ جدار يطلع الف من يعيد ذكرى الحبيب والتوعد بالندم ومافي فايده أصلا انك تصبغ الجدار جدران تحمل أسماء العاشق والمعشوق المجرم والضحيه الشاتم والمشتوم والمشتوم بسببه تهاني وتبريكات جميع اسماء النوادي مشجعين وحاقدين ومنهم ما يعرفون شو السالفه المهم يدون مثل حضرتك ولكن على جدار اي بيت . يا أميري والأمر لله ذكريات جاموه وبولين وخليل شيروحسن شيروشيمه وحبوش وحبشي وسلوم بالحمير وشلة تي تي البديعه ليست جديده في موضوعاتها ولا حتى أيام حضورهم مباريات نادي الشعب عبر الصعود على جدران النادي وصراخ شيمه الدائم وانما سيتوقفك بحثك الدقيق فالكلام عن أم خنور كثير جدا ... كيف هذا ؟ ولماذا هذه الروائح؟وهذه الاشكال التي تمشي على الارض!! رؤسها للارض !!وتبحث عن أي شيء في الارض لتكون نهايتها تحت الارض والسجون والمستفيات والمصحات العقلية .دراما قويه قصة الانسان الذي يولد ليكون عدوا لاخيه الانسان . نعم يجب أن تذهب هنالك وتشتري كوب شاي كرك وتقرأ الشرح الدقيق لكل جدار عن كل شخص كان له الدور في أن يكون قويا يمثل الشجاعه والاجرام حيث وجوههم تعبر عن عدم وجود تعبير وشعارها ياويلك يا سواد ليلك حتى الان الصغير يركض في سكيك أم خنور متستر بالبامبز بكل جلال وسطوه ليشعرك بالرعايا والأمل والاطمئنان أن الامور طيبه والربع موجودون واياك تصيح ويل ولا تتفلفس (تتفلسف). اذا كانت أم خنور لها تاريخ بأن شخص ما كان ظالما ...فليس كل الام خنوريون ظلمه وقبل أن تتراجع لتعي ما قرأت عن طغيان وظلم شباب أم خنور عند دخولك من السكة المقابله لبقالة رشما ومخبز محمد غلوم اقرأ هذه العبارة الموجوده والتي تتجدد (ممنوع المغازل في أم خنور) والثانيه (احترس أنت في أم خنور)(أحترم نفسك أنت في أم خنور) نقلتها لك حرفيا. فأنا أحب لك الخير ولا أريد أن أترحم عليك فطبعا سيارتك جديده وشكلك تعيش حياة رغيده وأول انطباع عنك لدى شباب ام خنور أنك مغازلجي وتستحق أن تأخذ بعض التأديب لكي تصطلب وتتوب لتعيش ماضيك الجميل وتحس بمستقبلك اذهب لزيارة أم خنور ولا تنسى تمر على فريج العياده هنالك (الرقه القديمه) وبامكانك متابعة مباريات كرة القدم في شوارعها.
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01