search
إصدارات
ارتباطات
قشر الموز في طريق الرجولة
24/6/2008

 

طبول التشجيع على الشذوذ يسمعها الأولاد من خلال التلفزيون في مسلسلات وبرامج لممثلين أو مطربين تسيل الميوعة منهم مثل النافورة، لدرجة إن الأصمغ يقدر يسمع آهات شذوذهم، خصوصاً يوم يؤدون أدوار نسائية.

كان الراحل عبدالعزيز النمش يؤدي باتقان شخصية أم عليوي لدرجة إنه وايد ناس ما كانت تعرف إنه رجل، إلا أنه ما كان مايع. وأكثر من فنان تقمّصوا أدوار نسائية وراقصة وبالباروكة، مثل داود حسين وطارق العلي، إلا إنهم ما تميّعوا، والواحد يشوفهم ويضحك وينتهي الأمر. 

لكن بعض الممثلين والمطربين والمطبّلين، حريم أكثر من الحريم، وتلقى الواحد منهم، سواء كان يمثل دور ريال أو حرمة، أو يطلع في لقاء، يسوي حركات بيده وجسمه وتقاسيم وجهه وطريقة كلامه، فيها ليونة مفرطة وبشكل ينافي أبسط معايير الذكورة، خاصة يوم يهز جزءه السفلي وهو واقف أو جالس أو يوم يتمايل ويتراقص وهو يمشي.  

دخول هؤلاء إلى البيوت خطر بطيء مفعوله ما يطلع إلا بمرور الوقت. وهم ما يشكلون خطورة على الأب أو الأم أو البنت أو حتى البشكارة، بالعكس تفاهتهم تضحّك أحياناً، لكنهم مثل قشر الموز في طريق رجولة الأولاد اللي ممكن يتأثرون فيهم خصوصاً إذا كانوا ممثلين كوميديا أو شخصيات مشهورة ضاحكة، وعن طريق الضحك يدخلون قلوبهم ويتخذونهم قدوة ونبراس ومنارة. وتزيد خطورتهم في ترهيط الأولاد لأنهم يتكلمون مثلهم في قضايا تخصهم ويلبسون مثلهم أو مثل أمهاتهم. ويبدأ الأمر بتقليد حركاتهم ومشيتهم أو حتى وقفتهم أو جلستهم أو طريقة نطقهم للكلمات.

ومع إن الرهاطة ما تخلق الشذوذ، لكن الولد الرهط معرّض أكثر من غيره للاعتداء الجنسي من قبل الصغار قبل الكبار، والقريب قبل البعيد، لأن الشاذ الإيجابي يوم يشوف ولد يتمايل أمامه بغنج ودلال، يروح فكره فيه لبعيد ويعتقد إن اللي جدامه شاذ سلبي، ولذلك يعتبر الاعتداء عليه حق من حقوقه المشروعة وواجب من واجباته القومية وإنهما يكمّلان بعضها بعضاً.

وحتى لو ما تعرّض لاعتداء بسبب لطف الله ويقظة أهله، ممكن بل شبه مؤكد بأنه سيستمر على هذا النمط وتصير عادة متجذرة في أعماقه الداخلية، ويصل بعدين لمرحلة إن الأهل ما يقدرون يسيطرون على مشاعره الجارفة وعواطفه الجيّاشة في التقرّب من الذكور، وبعدين يوم يكبر أكثر، يصر على التحول جنسياً ويقول بميوعة: صدقوني.. أحس بالأنوثة في داخلي.

طبعاً لا التلفزيون بيسحب رعايته لهذي النماذج السيئة، ولا هذيلا بيصطلبون في يوم من الأيام، ولا يمكن تمنع عيالك يشوفون المسلسلات والبرامج الخليجية، لكن تقدر ما تشاركهم الضحك وتبين عدم رضاك من هذي الحركات، وإقناع الأولاد بتفاهة هذه الكائنات الرخوية. 

إذا كنت تراقب عيالك وتضبط دخولهم الإنترنت والقنوات الإباحية، وتمنعهم من المشي مع المشكّلين جنسياً، فلازم تضيف خطر جديد إلى القائمة، وكان الله في العون.

 


Share |
|
|
|
عفراء
23/8/2008 01:17 AM
((الولد الرهط معرّض أكثر من غيره للاعتداء الجنسي من قبل الصغار قبل الكبار، والقريب قبل البعيد،)) أخي أحمد أميري لقد ذكرت هنا أمراً غاية في الخطور وهو الإعتداء على الأولاد الصغار من قبل القريب قبل البعيد . هذه المشكلة بدأت تتحول الى غول .. والناس ساكتة خايفة من الفضيحة ولم تعد تقتصر على الأولاد بل على الصغار من كلا الجنسين ، ويبدو أن حماية صغارنا من هذه الناحية يحتاج الآن الى معجزات تروبية وإجتماعية وأمنية .. إنها أسوء وأقبح من جميع الظواهر السلبية والخطيرة الموجودة في مجتمعنا وهي تدمر كيان الجيل القادم .. وللأسف الناس خبر خير . تحية بحجم الفلا
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01