search
إصدارات
ارتباطات
ثلاثة أيام للـ"قضاء" على سنغافورة (تقرير)
0/0/0000

 

سنغافورة المعروفة لدى التجار العرب، لا تزال عذراء بالنسبة للسائحين العرب، فهم لا يُلاحظون هنا إلا مثل الشعرة في العجين، على رغم أنها تستحق ثلاثة أيام يمكن خلالها "القضاء" عليها سياحياً، شرط الاستعانة بشركة سياحية، حتى لا يضيع الوقت في البحث والاختيار، خصوصاً إذا كنت تجر عربات الأطفال المزعجة، كما فعلت مع شركة Luxury للسياحة والسفر، ومرشدتنا العجوز الآنسة "بايلوت" التي كانت تعاملنا بصرامة كأننا أولادها، فاستمتعنا برحلاتنا التي كانت تبدأ وتنتهي بـ"الضبط"، من حيث الوقت والفعاليات والسعر، لكن ضبطنا الرادار كثيراً.

سنغافورة تلمع من النظافة، لدرجة أن فندق "رافليس"، وهو قصر أثري، فيه مكان مخصص للـ "توسيخ"، تدفع دولارات لتطلق سراح المخلفات. هواء سنغافورة أيضاً نظيف، فلا أدخنة ولا حتى روائح بالقرب من المطاعم، لذلك فالمكان لا يناسب السائحين الذين لا يعترفون بصناديق القمامة. 

لا يعرف الناس هنا شيئاً اسمه "ازدحام"، فعلى الرغم من أن نحو 4 ملايين نسمة يتحركون في 628 كيلومتراً مربعاً فقط، أي سُدس مساحة دبي، فإن الإشارة لا تحمرّ أمامك إلا مرة في كل شارع. 

 سنغافورة ذات مناخ استوائي رطب، وعلى رغم أن متوسط الحرارة يبلغ نحو 25 درجة مئوية، إلا أن العرق يتسلل إلى الملابس مع الحركة، لكن يمكن الجلوس مثل التماثيل في الهواء الطلق لأكثر من ساعة من دون قطرة عرق واحدة. والطقس مراوغ، فتخرج بنظارة شمسية ثم تكتشف حاجتك إلى مظلة لأن المطر أخذ ينهمر بغزارة، والعكس أحياناً. 

للقادمين من دول تتحدث ليل نهار عن الغلاء، مثل الإمارات، فإنهم سيتحدثون أكثر عن الغلاء إذا زاروا سنغافورة، فدولار سنغافوري واحد يعادل 2.78 درهم إماراتي، وعدّاد التاكسي يبدأ بنحو 7.22 درهم، وزجاجة المياه تباع بنحو 1.85 درهم، وقرص "البراتا" بنحو 2.50 درهم، وهناك ضريبة 7% حتى على المأكولات، ويمكن استرجاع قيمة الضريبة بالنسبة للمشتريات التي تزيد قيمتها على 100 دولار سنغافوري بشرط إبرازها في المطار مع إيصالات الشراء، بالطبع قبل تسليم الحقائب. أما تكلفة الليلة الواحدة في فندق 4 نجوم فتبلغ نحو ألف درهم. لكن الحمد لله أن "البقشيش" ليس مرغوباً في سنغافورة.

في سنغافورة لا تُلاحظ جماعة She الذين كانوا He، وبحسب الآنسة "بايلوت"، أنهم غير مرحب بهم على عكس تايلاند مثلاً، بل إنهم ممنوعون من التجمع في سوق ليلي كان معقلاً لهم في يوم من الأيام، وليست هناك حيوانات "تتحوّط" في الشوارع، لذلك فالمكان مناسب للعائلات، لكن الحصول على الطعام الحلال يحتاج إلى قليل من البحث. عموماً مطاعم الوجبات السريعة مثل كنتاكي وماكدونالد طعامها حلال. 

تستعمل اللغة الإنجليزية على نطاق واسع في سنغافورة، لأنها اللغة التي تجمع أعراقهم المتعددة، أي ذوي الأصول الصينية والملاوية والهندية، ونسبة المسلمين تبلغ نحو 15%، وتلاحظ تجانساً بين تلك الأعراق، والأهم بالنسبة للسائحين، أن الشعب السنغافوري متعاون وبشوش ومتحضر. 

من الأماكن السياحية التي تستحق الزيارة حديقة الطيور ومشاهدة العروض المختلفة. والسفاري الليلي، فتجلس مثل الملك في باص يمر في وسط أدغال شبه حقيقية لا يفصلك عن الأسود والنمور والضباع والزرافات والفيلة سوى مجرى مائي، وأيضاً حديقة الحيوان لكن بشرط أن تكون لياقتك عالية، فالمشي هنا "على أصوله". وجزيرة سنتوسا التي يمكن الوصول إليها عبر التلفريك، وتتضمن عالم تحت الماء، وألعاب السيارات وغيرها من فعاليات ممتعة.

ولا تنس تمثال سنغافورة وهو رأس أسد وجسم سمكة مطل على نهر سنغافورة الذي يشبه خور دبي لكن بأعداد مضاعفة من البنايات الشاهقة والعجيبة هندسياً. وهناك أماكن سياحية أخرى لكنها تبعث على الملل، مثل العجلة الطائرة التي تسير ببطء ويمكن من خلالها مشاهدة الجزيرة.

الرادارت تنتشر في الأماكن السياحية لكنها تضبط البشر، فعند نقطة معينة تلاحظ أن كاميرا تصورك، وقبل الخروج تعرض عليك الصورة ولك الخيار في شرائها أو تركها لهم.  

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01