search
إصدارات
ارتباطات
الرجال شريط كاسيت.. النساء راديو حكومي
13/2/2009


صحيح أن كتاب الدكتور جون غراي "الرجال من المريخ.. النساء من الزهرة"، صدر سنة ٢٠٠٥ ويعتبر من أكثر الكتب مبيعاً في العالم، نحو ١٤ مليون نسخة، أي أنه كتاب مشهور وقديم نسبياً، وربما يكون غراي قد هجر زوجته ويلعب الآن بالملايين، لكنني أعتقد أن أكثر المتزوجين الذين يعنيهم الكتاب لم يقرأوه، فالذين أعرفهم بقيت حياتهم الزوجية كما هي، على الرغم من أن من يقرأ الكتاب لن يرجع كما كان إلا إذا كان يقرأ أرقام الصفحات فقط.  

وقبل كشف أسرار الكتاب، فإنني أرجو من كل زوجين الاشتراك في قراءته، صفحة بصفحة، لأنه إذا تثقف أحدهما وبقي الآخر في ضلاله القديم، فإن المشكلات ستنفجر بينهما بسبب الكتاب الذي جاء أصلاً لتطهير أرضية الزواج من الألغام.  

حصل هذا معي، بقيت أقرأ في الكتاب، المكون من ٤٠٠ صفحة، لأكثر من شهرين، وكان وجهي يحمر كلما أجد أم العيال تخالف ما قرأت، خصوصاً أن غضبي أصبح "علمياً".  

وبقيت أقول "الكتاب.. الكتاب" إلى أن قَرأته هي أخيراً و"طلعت عليّ أغلى من بيع السوق"، لأنها كانت تطبق الكثير من نصائح الكتاب من قبل أن تقرأه، بينما لم أكن أهتم بتلك النصائح من قبل ولا من بعد أحياناً. عموماً أكثر البشر لديهم "كاراجات" يجتهدون فيها مجاناً في سبيل إصلاح الآخرين، لكنهم لا يفكّون "برغياً" في أنفسهم.  

هناك أطروحة أو فكرة جديدة واحدة اكتشفها غراي وجعلها أساساً ووضع عليها كل طوابيقه، وهي أنكَ من كوكب المريخ، وإنكِ من كوكب الزهرة، لذلك فأنتما لا تتفاهمان بشكل صحيح، وبالتالي تحدث المشكلات بينكما.  

خلاصة ما يقوله لكِ غراي أنهم على سطح المريخ يمجّدون "القوة والكفاءة والفعالية والإنجاز"، لذلك فهم يهتمون مثلاً بـ"بناء الطرق السريعة والبنايات الشاهقة"، وبالتالي فهم حسّاسون لأي أمر مرتبط بمسألة القدرة لديهم.  

والزبدة التي يضعها غراي على رأسكَ أنهن على سطح الزهرة يُقدرن "الحب والتواصل والجمال والعلاقات"، لذلك فإن الذي يشغلهن هو "العيش في انسجام وألفة"، وبالتالي فإنهن حسّاسات في الأمور المتعلقة بالمشاعر والبوح بها والحديث والتواصل.  

ويمكن تلخيص نصائح الكتاب لكِ سيدتي بـ"عدم محاولة تغييره بإغراقه بسيل من النصائح والاقتراحات"، لأنه يحتاج إلى القبول، وأي محاولة لتغييره تعني تلقائياً أنه غير مقبول كما هو، وأي نصيحة أو اقتراح تقدمينها يفهمها بأنه غير قادر على الإنجاز وأنه "مب كفو".  

وينبغي أن "تضبطي" لسانكِ حتى في أبسط الأشياء، كأن يضيع الطريق إلى مكان تقصدانه فتقولي له: لماذا لا تجرّب هذا الطريق؟ عليكِ أن تتركيه يضيع ويضيع حتى يثبت لنفسه أنه "مب كفو" فعلاً. هو يريدكِ راديو حكومي يطبّل لإنجازاته وقدراته الهائلة.    

أما تلخيص نصائحه لك سيدي بـ"الإنصات لها وعدم البحث عن حلول لمشكلاتها"، لأنها تحتاج إلى من يستمع لها ويتواصل معها، فهي حين تقول إن أعباء البيت كثيرة، فإنها لا تنتظر منك أن تبدأ في وضع آليات تخفيف أعبائها، وإنما الاستماع ثم "الطبطبة" على رأسها، حتى لو كنت شارد الذهن وتفكر في بطنك. المهم أن تمثل دور المستمع ثم تقول في النهاية، إذا كانت هناك نهاية في فمها: أوه كم تعانين يا حبيبتي.  

فهي تريد دعماً، فادعمها وحطّم ثرثرتها. وتريدك شريط كاسيت في وضعية التسجيل، هي تحكي وأنت تستمع وتدور عينيك في رأسك كما يدور الشريط. فلا تكن من جماعة "طنّش، تعش، تنتعش"، وإنما "طبطِب، تطب، تستطب".   

وماذا عن اللغة؟ هل يتحدث الرجال والنساء لغة واحدة؟ نعم لكن "تقريباً"، فصحيح أن الكلمات واحدة، لكن المعاني تختلف. يوضح غراي ذلك بالقول إنها مثلاً لا تتوقع منكَ أن تأخذ كلمة "أبداً" حرفياً، وإنما هي "للتعبير عن الإحباط الذي تشعر به في تلك اللحظة.. ولا ينبغي أن تؤخذ كما لو أنها معلومة حقيقية". وعندما يقول لكِ: "أنا على ما يرام"، فأنتِ تعتقدين أنه يقول: "إنني غير متضايق لأني لا أهتم"، بينما هو يقصد: "أستطيع أن أتعامل مع ما يزعجني.. لا أحتاج إلى أية مساعدة.. شكراً لك".  

والكلمات التي عليكَ استعمالها وأنتَ تنصت هي: "أوه، حقاً، معقول، لا حول ولا قوة إلا بالله، الله يعين"، لا أن تسند ظهرك وتضع رجلاً فوق الأخرى مثل خبراء الأمم المتحدة وتقول المشكلة الفلانية حلها بسيط وكالتالي، الخطوة الأولى افعلي كذا وكذا، والثانية كيت وكيت.. إلخ، مما تمارسه في اجتماعاتك التي لا تنتهي.  

المرأة ترقص حين تبادر إلى مساعدتها من تلقاء نفسك، بينما الرجل ينتفض غضباً حين تبادرين إلى مساعدته بطريقة "رز الويه" أو حشر الأنف، ويضرب غراي مثلاً في ذلك فيقول: "حين يقطّع الرجل ديكاً رومياً وتستمر شريكته في تقديم النصح عما ينبغي أن يقطعه، يشعر بأنه غير موثوق فيه، ويقاومها ويصرّ على فعل ذلك بطريقته وبمفرده، بينما لو أن رجلاً تقدم لمساعدتها في تقطيع الديك، فستشعر بأنها محبوبة وأنه يهتم بها". 

ثم يصف غراي الرجل بأنه حزام مطاطي، فهو في دورة المحبة يقترب منكِ، ثم ينسحب، ثم يقترب مرة أخرى. وهو في الحقيقة لا يلعب في الحب، وإنما يفعل ذلك "لإشباع حاجته للحرية أو الاستقلال".

ويصف المرأة بأنها موجة، فـ"حين تشعر بأنها محبوبة، يزداد تقديرها لذاتها، ويهبط في حركة تموجية، فعندما تشعر بالرضا حقاً، ستصل إلى الذروة، ولكن بعد ذلك يمكن أن يتبدل مزاجها وتتكسّر موجتها، هذا التكسّر مؤقت، فبعد أن تصل إلى القاع، سيتبدل مزاجها فجأة وستشعر مرة أخرى بأنها راضية عن نفسها، وتبدأ موجتها آلياً بالتحرك نحو الأعلى مرة أخرى".  

وماذا عن "التبوّيز"؟ يتحدث غراي عن أن الرجل حين يعاني من مشكلة أو ضغوط، فإنه "يبوِّز" ويتوقف عن الكلام، ويدخل في كهفه ليبحث عن حل لمشكلته، لكن كثيراً ما تعتقدين أن دعمه في هذه الحالة هو الصواب، وعدم تركه يواجه مشاكله بمفرده هو قمة العطاء، لكنك لا تدرين أن هذا يفاقم المشكلات، "إنها تريد غريزياً أن تسانده بالأسلوب الذي تود أن تتم مساندتها به. إن نيّاتها حسنة، ولكن النتيجة عكسية".  

فبعد سين منكِ وجيم منه، "يفقد السيطرة ويبدأ بقول أشياء سيندم عليها لاحقاً. ويُخرج تنينه ويحرقها". وكان يفترض أن يكون الوصف هكذا: "يفقد السيطرة ويزبّد فمه بالكلام الجارح مثل فك القرش حتى يُغرقها في بحر زبّاده المتلاطم". ويضع غراي ستة أساليب لدعم الرجل في كهفه، ليس فيها الدخول ومحادثته.  

ويحدد غراي حاجات الحب الأولية لكل طرف، فهو بحاجة إلى ثقتكِ، وتقبَلكِ له، من القبول وليس من "البوس"، وتقديركِ، وإعجابكِ به، واستحسانه، وتشجيعه كأنكِ المشجع المعروف "خالد حرية". وهي تحتاج منك أن ترعاها كأنها "نونو"، وتتفهّمها، وتحترمها، وتُخلص إليها، وتُصدقها خصوصاً إذا كانت تقف أمام الصدق والكذب على مسافة واحدة، وتُطمئنها.  

وأكثر ما يخوّف الرجل هو أن تنظري إليه بأنه غير مفيد "ومب كفو". وأكثر ما يخوّف المرأة هو أن تشعرها بأنها غير محبوبة و"ما تستاهلش الحب".  

ويخصص غراي نحو ٤٠ صفحة للكلام عن الجدال الزوجي، وهو يحذّر منه موضحاً أنه كلما كان شخصين متقاربين "فإنهما وبسهولة يأخذان الأمر بشكل شخصي جداً"، و"كلما كنا أكثر قرباً من شخص ما، كانت الصعوبة أكبر في أن نسمع بموضوعية وجهة نظره دون رد فعل تجاه مشاعره السلبية"، وأن الجدال يبدأ على أمر ما، "ثم بعد خمس دقائق يتجادلان حول الأسلوب الذي يتجادلان به"، كأن يكون الجدال بشأن عدم توافر صابون في الحمام ثم يصبح حول: ولماذا تصرخ في وجهي؟ هل تريد أن يعرف أهل الفريج ما يحدث بيننا؟  

ويلمّح غراي إلى أن الحياة الزوجية مثل المباراة، لكن مشكلة مباراة الزوجية أنها تقام من دون رعاية "الفيفا"، وليست هناك قوانين موحدة ومتفق عليها بين الطرفين، بل على العكس، كل طرف يدخل المباراة بقانونه الذي جلبه معه من الكوكب الذي هبط منه. لذلك فإن الأهداف لا تُحتسب بالطريقة نفسها لدى المتباريين.  

أنت تفترض أنك تحرز هدفاً حين يكون العطاء كبيراً مثل شراء سيارة، وتعتقد أنك تسدد خارج المرمى حين يكون العطاء قليلاً مثل فتح باب السيارة لوزيرة الداخلية، لذلك تركّز كثيراً على إحراز هدف أو هدفين طوال الموسم، ولا تضيّع جهودك في تسديد الكرات "عمّال على بطّال". 

لكنك تجهل أن "الكور" لا تحتسب هكذا عند المرأة. ويشبّه غراي هذا الأمر عندها بخزّان الوقود في السيارة، "وهو يحتاج إلى أن يُعبأ مرة بعد مرة.. والقيام بأشياء صغيرة هو سر تعبئة خزان الحب لدى المرأة".  

ثم يضع ١٠١ أسلوباً لتسجيل الأهداف أو النقاط معها، منها: "عند العودة إلى المنزل حاول أن تجدها أولاً قبل أي شيء وضمّها"، أي ابحث عن فضولي. "أحضر لها زهوراً كمفاجأة"، أعشاب مدخل البيت تكفي. "كن منتبهاً لها أكثر من الآخرين في الأماكن العامة"، أي لا تعطها "أبو لبّاس وتسوّي روحك ريّال". "عندما تمسكان بيد بعضكما لا تترك يدك تلين"، وحاول أن تلوي يدها حتى لا تفكّر بهذه التفاهات مستقبلاً. "عاملها كما كنت تعاملها في بداية العلاقة"، خصوصاً إذا كنت "تهزقها" في البداية. "اعرض عليها أن تقوم بسنّ السكاكين في المطبخ"، بالذات حين تكون غاضباً منها. "اضحك من نكاتها وفكاهتها"، وثقل دمها.   

ويختلف تسجيل الأهداف في مرمى الرجل الذي لا يريد شيئاً سوى الحب، فـ"في كل مرة تقدر المرأة ما يقوم به الرجل من أجلها، يشعر هو بالحب ويعطيها نقطة بالمقابل"، ويمكنكِ أن تمطري مرماه بالأهداف بـ"شوتات" بسيطة، مثل أن: "يرتكب خطأ ولا تقول له: لقد أخبرتك بذلك، أو تقدم نصحاً"، أي لا تعامليه كتلميذ خائب. "يتسبب في خيبة أملها ولا تقوم بمعاقبته"، بل ترقصين له. "يضل الطريق وهو يقود السيارة ولا تقوم بالتهويل مما حدث"، أي لا تجعلي من الحبّة قبّة كما تفعلين دائماً. 

ويوضح غراي الاختلاف بين الدعم على سطح المريخ منه على سطح الزهرة، ففي الكوكب الأول لا أحد يدعم أحداً إلا إذا طلب الأخير ذلك، بينما على الكوكب الثاني يبادرون إلى دعم بعضهم بعضاً من دون أن يسألوا أو يطلبوا. لذلك، فالرجل لا يدعم المرأة لأنها ببساطة لم تطلب، والمرأة لا تطلب الدعم لأنها ببساطة تعتقد أنه لو كان يحبها فعلاً لما انتظر سؤالها. 

وبالطبع هناك بين أوراق الكتاب الكثير من النماذج والتكتيكات الزوجية، وليس من مسؤولية هذا المقال تلخيص كل ما جاء فيه، وإنما تشويق القارئ لاقتناء الكتاب والاستفادة من تفصيلاته وتقنياته الكثيرة.   

لكن للأسف، صاحبنا جون غراي يعوّل على كتابة الرسائل كثيراً، فالكثير من الحلول التي يضعها للمشكلات الزوجية تبدأ بكتابة الزوج أو الزوجة رسالة للطرف الآخر، أو لنفسه أحياناً، يعبّر فيها عن مشاعره سواء الإيجابية أو السلبية. وهذه الحلول الكتابية لا تصلح للأسرة العربية. وليس الذنب ذنب جون غراي وإنما في المجتمعات العربية التي لا تقرأ، وإن قرأت فإنها لا تكتب، وإن كتبت، فلتعبئة بيانات أو للحصول على وظيفة، أما الكتابة بمعنى الكتابة، فهي مهمة مَن لا مهمة له في الوطن العربي.  

وحتى الفتيات الصغيرات اللواتي يسجّلن مغامرات قلوبهن على أوراق، يعتبرن الكتابة والبوح بعد الزواج وإنجاب الأولاد والبنات من توافه الأمور و"لعب بنات".  

وأعتقد أن الكتابة في الأسرة العربية تزيد الأمور سوءاً، خصوصاً إذا كانت من المرأة إلى الرجل، لأنه حين يستلم الرسالة سيقول في نفسه: لقد كنت محقاً في سوء تصرفاتي معها، فهي فعلاً مجنونة والدليل أنها تكتب الرسائل لشخص يدخل معها كل ليلة تحت اللحاف نفسه.  

يبقى أخيراً إبراء ذمة جون غراي إذا قلّب قارئه العربي صفحات كتابه ولم يستفيد منها شيئاً في حياته الزوجية ولم تتغير نحو الأفضل ولو لسنتيمتر واحد، فقد عصر الرجل مخه وخبراته في مجال العلاقات الأسرية ووضعها في الكتاب، وعدم استفادة الأسرة العربية منه ربما يعود إلى النظرة غير المتكافئة التي ينظرها المجتمع للرجل والمرأة، وذلك باعتبار الرجل الكائن المتفوق الذي لم تنجب الأمهات مثله.


Share |
|
|
|
أحمد أميري
13/12/2011 11:19 PM
أختي الفاضلة فاطمة العيسى، شكراً لك وأرجو أن أكون عند حسن الظن وجودة الكتابة دائماً..
فاطمة العيسى
14/4/2011 09:45 AM
أستاذي الفاضل أحمد، ليس بالضرورة أن أكتب لك شاكرةً حسن أسلوبك في الكتابة والطرح وترابط الأفكار، حيث أنني أراك قد تجاوزت هذه المرحلة المبتدئة ولكن حسب الطبيعة البشرية، فكل منا يرغب من أن يرى أو يشعر بأن المجهود المبذول لم يذهب هباءاً منثورا.. فسلمت يداك على المقالة الرائعه، واختيارك للموضوع.
أحمد أميري
14/2/2009 01:08 AM
أوافقك الرأي أختي لطيفة، كتاب جون غراي أهم من الذهب والثياب.. والكتاب مفيد لكن بشرط يكون الطرفان "أوادم"، والكلام عن عدم وجود أسر أو عائلات في الغرب غير صحيح على إطلاقه، هناك تفكك وهناك تماسك، والذي يجعل قصص التفكك الغربية تصلنا هو أنهم "ما يخشون" مشاكلهم، بعكس المشاكل في الأسر العربية التي لا نسمع بها إلا حين تقوم الزوجة بتقطيع زوجها وتوزيع لحمه للكلاب..
لطيفة الحاج
13/2/2009 1:54 PM
أول شي خليتنا نقول كتاب جراي كنز قومي لازم يكون موجود ضمن الزهبة وقبل الذهب والثياب وآخر شي صدمتنا بأن الأسرة العربية ما منها رجا.. وأنا بالطبع بسأل مجرب.. بس لو باخذ على راي يدتي اللي دوم تقول في الغرب ما شي أسر ولا عوايل ولا علاقات زوجية عدلة بتكون النتيجة أن جراي كتابه من الاساس خربطان.. الجيد أن الواحد يقدر يقرى عن أسر الغرب والشرق والوسط ويقارن وياخذ الزين ويخلي الشين إذا شاء.. تلخيص جميل وأظن وافي .. كل الشكر استاذ..
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01