search
إصدارات
ارتباطات
جنة المرأة مطبخها
5/9/2009

 

خرجت وزيرة خارجية أميركا هيلاري كلينتون عن طورها ووبّخت طالباً كونغولياً سألها عن رأي زوجها في قضية تتعلق بالسياسة الخارجية قائلة بتهكم: زوجي ليس وزيراً للخارجية بل أنا. والله أعلم بما تفعله بزوجها بيل كل يوم.  

ذكرني تشنّج هيلاري بأيام الدراسة في جامعة بيروت العربية، سنة أولى حقوق، حين دخلت محاضرة في الاقتصاد السياسي تلقيها دكتورة شمطاء تشبه الفنانة المصرية سهير البابلي. ولأنني أصلاً إنسان مبتسم وسريع الضحك، ضحكت من دون صوت لأمر لا أذكره، فانتبهت الدكتورة وقالت بحدة: أنت الذي تقعد هناك، إذا ضحكت مرة أخرى سأرميك خارج القاعة. 

ولأن كل من كان في القاعة أخذوا يحدقون في الجهة التي أجلس بها، رحت أفعل مثلهم أنظر خلفي وعن يميني وشمالي بحثاً عن اللعين الذي يضحك، فأخذت الدكتورة تصرخ وتزبد قائلة: أنت الذي تعرف نفسك، قسماً عظماً سأرميك خارج القاعة. لكنني بقيت أبحث وأتخيل نفسي ممثلاً في مسرحية "مدرسة المشاغبين" ولم أنتبه إلا وهي تقف على رأسي وتصرخ في وجهي: بَرّه.  

خرجت من القاعة متعجباً وأنا أمسح الرذاذ الذي تطاير إلى وجهي من فمها، فهذه أول محاضرة بيني وبينها، وآخر محاضرة أيضاً، لأنني لم أكن ملزماً بحضور المحاضرات كوني طالب انتساب، أي أنني طالب ضيف، وللضيف حقوق. وكانت هذه المادة الوحيدة التي رسبت فيها ضمن أكثر من 50 مادة مقررة على مدار سنوات الدراسة الأربع رغم أن الشمطاء لم تعرف اسمي.  

ومرة شاركت في لقاء ثقافي محلي، وكان ضمن المشاركين مجموعة من دكتورات الجامعة والصحفيات والمتفوقات، واستمر اللقاء ثلاثة أيام متواصلة من النظر بطرف العين وتعمد إظهار اللامبالاة ووضع الأوراق والأقلام بعصبية، وكان للرجال نصيب من هذه التفاهات، لكن أكثر التشنج والهستيريا كان من جانب السيدات، خصوصاً حين تبدأ الواحدة منهن في الرد على صاحبتها.  
 
وفي اليوم الأخير تقرر تشكيل لجنة لصياغة توصيات اللقاء، ورفعت أكثر السيدات الحاضرات أيديهن، فتشكلت اللجنة منهن، وأعطيت نصف ساعة لصياغة التوصيات، والتي كانت مسودتها جاهزة. لكن النصف ساعة أصبحت أكثر من ساعتين ونحن الرجال ننظر إلى المأدبة المؤجلة لحين إصدار أهم التوصيات في القرن الواحد والعشرين والتي ستغير من وجه العالم إلى الأبد.  

بدأت اللجنة تتجادل أولاً في الفكرة، ثم في الجملة، ثم في الكلمة، فهذه الكلمة أقوى من تلك، كلا إن كلمتي أكثر تعبيراً، بل كلمتي هي الأقوى يا عزيزتي، لا يا حبيبتي ما هكذا تصاغ العبارات، بل هكذا يا ماما. ومن شدة غيظي كنت أتمنى لو أملك الشجاعة لاقتحم مباحثاتهن وأصرخ فيهن: على المطبخ فوراً.  

وكانت لي تجربة مشابهة تماماً لتجربة التعارك بشأن استخدام عبارة "يوصي المشاركون" أو عبارة "يقترح المشاركون"، وذلك في جمعية أهلية كنت عضواً فيها وتركتها وارتحت من الاستماع إلى فلسفة المتفوقات وتحمل غضبهن المفتعل والهستيري. 
 
لا أدري ماذا يصيب بعض النساء حين يتفوقن، هل هو جنون العظمة، أم الانتقام من عهد الحريم، أم ردة فعل لاضطهاد الرجال لها قبل أن تصبح ذات كيان، أم شك في نفسها لأنها تعلم أن الرجل ينظر إليها باعتبارها طبّاخة؟  

والذي ألاحظه أن المتفوقة تتشنج أكثر إذا لم تكن متزوجة، أو لم يكن لديها أولاد، وفي أحد المرات سألوا أخصائية نفسية لها أولاد عن تعاطي الشباب المخدرات، فوصفتهم بأنهم مرضى يحتاجون للعلاج، وسألوا زميلتها العزباء فقالت بقسوة إنهم مجرمون لا مكان لهم إلا السجن.  
  
أعرف أن رأيي في المتشنّجات من النساء المتفوقات رأي رجل متخلف ورجعي وظلامي لا يقدّر المرأة، لكن إذا كان تقديرها يعني أن أصبح مثل المسكين بيل كلينتون، فيؤسفني أن أقول إن جنة المرأة مطبخها.  

Share |
|
|
|
أحمد أميري
5/10/2009 7:25 PM
الحل بسيط يا أم سهيل للبنات المخطوبات، تقدر البنت المخطوبة من أول يوم تروح للدكتورة اللي مب منخطبة وتشكي لها الحال وتقول أهلي أجبروني على الخطوبة يا دكتورة، والله أنا ما أريد هذا الرجل، شكله مقرف، ضروسه صفر، شعره منكوش، بخيل، زطي، نعاله مقطع، سيارته تكح، وهكذا بتتعاطف معاها الدكتورة وبتقول في نفسها: الحمد لله إني ما انخطبت وما واجهت هذا المصير.. لكن إذا البنت المخطوبة قامت تتبختر جدام الدكتورة وكل ساعة تقول "ريلي.. ريلي" أكيد بتنقهر منها وبتسقطها.. مداراة الناس شيء ضروري في هذي الحياة.
ام سهيل
23/9/2009 03:38 AM
يا كثرهن عندنا .. تحصلونهن مكودات في مدارس البنات .. او في الكليات وفي الجامعات .. !!!!!!!! وياويل وياسواد ليل لو وحدة من بنات الكلية او الجامعة اللي مصيرها تحت ايدين وحدة منهن تنخطب .. وبعدها الآنسة المحترمة المعلمة او الدكتورة ما انخبطت .. اقصد اخطبت .. بتخبطها بالعلامات وبتنزلها الارض لين تلوع جبدها حليلها .. والطالبة الفقيرة بين نارين .. يا اما انها تختار بيت العدل وتستعجل فيه .. لدرجة ممكن تشرد المعرس منها .. يا اما انها تختار فسخ الخطوبة والعوض على المعرس بالشهادة اللي بتعطيها اياها المعلمة المصون....!!
أحمد أميري
8/9/2009 11:24 AM
• أختي لطيفة الحاج، أولاً شكراً على التعليق وثانياً كما قلت هناك فئة أو بعض من المتفوقات مصابات بأمراض نفسية لا علاج لها إلا بغاز المطابخ وروائح الثوم والبصل. • أخوي عبدالرحمن حماد، طبعاً مب كل غير المتزوجات بهاي الطريقة لكن اللي بهاي الطريقة في الغالب من غير المتزوجات.. والمطبخ عموماً أشرف وأطهر بقعة على وجه الأرض، من وجهة نظر أمعاء الرجل. • شكراً أخي محمد بابا ولم آتِ بشيء اللهم إلا مشاهدات وانطباعات مبنية على وجهة نظر قد تكون صحيحة وقد تكون كلاماً فارغاً. • شكراً على المشاركة أختي عائشة محمد الشيخ، وفعلاً هناك نماذج لرجال متشنجين ومعقدين، وهؤلاء مصيبتهم أكبر، لأن المطابخ لا تستوعبهم، ومن ثم لا علاج لهم. • هلا ومرحبا أختي إيمان أحمد، والمعقدة هيلاري ما تنلام وما بظلمها وايد، لأن الرجل خانها والرجل فاز عليها في الانتخابات والرجل الحينه قاعد يكتب عنها. والدكتورة الشمطاء انتقمت منها خير انتقام، تميت أربع سنوات أضحك عليها كلما أشوفها، طبعاً من بعيد.
إيمان أحمد
7/9/2009 1:41 PM
بخصوص هيلاري، اوف يالموقف اللي شفته، كلت الريال، زين ما قالت هدوني عليه :D بخصوص النساء: نفسيات! *كله صوب وردة فعلك على الدكتورة الشمطاء صوب :)
عائشة محمد الشيخ
6/9/2009 05:19 AM
لل ( وكان للرجال نصيب من هذه اتفاهات ) هنا المصيبة الأكبر أخي أحمد ، أن تقف أمام شخص فلا تعرف إن كان رجلا أو امرأة متعقدة حد التشنج الدائم !! وما أكثرهم هذه الأيام . دمت بخير
محمد بابا
5/9/2009 11:42 PM
فكّرتَ بعمق أستاذ أحمد في حالةِ نفسيّة كحالتهنّ هذه فأتيتَ بما لم يأتِ به الأوائل .. كل التحية لك ..
عبدالرحمن حماد
5/9/2009 11:25 AM
بعدين تعاااال الرجل الخاين بعد انكشاف امره اذا الحرمة ماهجرته يصير توتو في البيت يستاهل بتاع مونيكا زين تسوي به هيلاري
عبدالرحمن حماد
5/9/2009 11:22 AM
لالالا يا استاذ احمد .. ماهقيتك اعتقد انك اقتربت من الحقيقه في الفقرة قبل الاخيرة اسوأ الدكتورات في الجامعه كن عوانس .. اعوذ بالله .. العوانس اشد على الذكور من الاناث .. يتصيدن الاخطاء .. والرسوب مكتوب على نص الكلاس وانا اعتقد انه هذه ردة فعل الانتقامية من الذكور لان ولا رجل طلع فيه خير وانتبه على ست الحسن والجمال فتنقم جماعي مننا مع اننا بعمر عيال اللي مانتبهوا عليها الظاهر تنتقم من اباءنا واظن ايضا ان مع الانتقام شعور اخر الا وهو اثبات الذات انا ناجحه انا ما احتاج زوج لكن لاتنسى ان المراة نصف المجتمع عشان كم وحدة متشنجة بترسلهم كلهم للمطبخ مب حرام ؟
لطيفة الحاج
5/9/2009 11:08 AM
أستاذ أميري ما أنگر ان رايك يحمل شيئا من الصحة لاني بعيني شفت هالنماذج، ولان دايما لايمكن التعميم بتزعل منك الطباخات المتفوقات غير المتشنجات!
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01