search
إصدارات
ارتباطات
خريطة المسلمين الجديدة
3/11/2009

 



خريطة توزيع المسلمين على مستوى العالم التي أعدها باحثون في "منتدى بيو للأديان والحياة العامة"، تعد أحدث خريطة في هذا الشأن بعد "دراسة موسعة وتحليل على مدار ثلاث سنوات لأفضل بيانات متوافرة من 232 دولة وإقليماً"­­. الخريطة الجديدة مذهلة في تضاريسها وجديرة بالاهتمام و.. إعادة التفكير في بعض القضايا. 

تقول الأرقام إن عدد المسلمين يصل حالياً إلى 1,57 مليار نسمة، يشكّلون 23% من سكان العالم البالغ عددهم 6,8 مليار نسمة. وأن 60% من المسلمين يعيشون في آسيا، 20% فقط منهم يعيشون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث الدول العربية. 
 
والسؤال هو: هل سيبقى الدعاة المسلمون، العرب تحديداً، يحطّون من شأن أتباع الديانات الأرضية، كالبوذية والهندوسية، بمناسبة ومن دون مناسبة؟ ألا يفترض أن يطوّرا من خطابهم في ظل حقيقة أن أغلبية المسلمين يعيشون في أقاليم أو مجاورين لبلدان سكانها لا يتبعون ديناً سماوياً، كالصين والهند وتايلاند وسيريلانكا وغيرها؟ أليس من الحكمة عدم "التحرّش" بهؤلاء والامتناع عن إعادة إحياء بعض الآراء الفقهية المتشددة التي هي مجرد اجتهادات شخصية ظهرت في ظروف معينة؟  

وتقول أرقام التقرير إن واحداً من بين كل خمسة مسلمين في العالم يعيش بدولة يشكل فيها المسلمون أقلية، أي نحو 314 مليون مسلم هم أقلية دينية، ويحتاج هؤلاء، أو بالأحرى يفترض من زعمائهم أن يتحلّوا بقدر كبير من المرونة، ويحاولوا الاندماج مع مجتمعاتهم، وأن يبتعدوا قدر الإمكان عن كل ما يمكن أن يؤلّب الأغلبية عليهم. فكما أن الأغلبية مطالبة باحترام الأقلية والسماح لها بممارسة شعائر دينها ومعاملتها على قدم المساواة، فإن على الأقلية مراعاة مشاعر الأغلبية الدينية، وعدم استيراد الأفكار الدينية المتعصبة من البلدان الإسلامية، فوضع المسلم في باكستان مثلاً، يختلف كثيراً عن وضعه في دولة مثل الفلبين، والخطب النارية والدعاء على الكفار وإعلان الجهاد ضدهم قد يلاقي هوى وقبولاً في مناطق المسلمين، بينما لا يُعقل أن تصدر من مسجد تحيط به المعابد والكنائس.   

والأمر نفسه ينطبق على المسلمين الشيعة، فمن بين نتائج التقرير أن 1 من كل 10 مسلمين هم من الشيعة، وبالأرقام يكون عددهم نحو 157 مليون نسمة. ويتسع الفارق إذا نحيّنا التقرير جانباً وتذكرنا أن أغلبية الشيعة ليسوا عرباً، والكتلة الشيعية الرئيسية هم من الإيرانيين والباكستانيين والهنود والأفغان والأذربيجانيين، والشيعة العرب قلة تعيش في بلدان عربية بين أغلبية سنية ساحقة أو كبيرة، باستثناء العراق ولبنان والبحرين، ومن ثم تكون نسبة 1 إلى 10 غير دقيقة في معظم البلدان العربية، فالشيعة أقل من ذلك بكثير، وهذا يمثل تحدياً أصعب من التحدي الذي تواجهه الأقليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية، لأن التعصب، للأسف، ينتشر في البلاد الإسلامية أكثر، والاحتقان المذهبي أشد من نظيره الديني في الوقت الحالي.   

والحكمة والمنطق والوحدة الإسلامية وقيم المواطنة، كلها تدعو الشيعة العرب إلى استشعار خطورة استعداء الأغلبية السنية عليهم عبر بعض الممارسات أو الخطابات التي تثير أحقاد التاريخ وتخاطب الغرائز المذهبية وفي الوقت نفسه لا تخدم أحداً، والنأي بنفسها عن الحروب الطائفية التي تشعلها أطراف إقليمية لا يهمها شيعي ولا سني وإنما مصالحها فقط. وليس سراً القول إن الشيعي في إيران أو العراق يختلف وضعه عن الشيعي في البلدان العربية، مثلما يختلف وضع السني في السعودية عن وضعه في إيران مثلاً. 

خارطة توزيع المسلمين الجديدة ليست مجرد أرقام وبيانات باردة وتضاريس مهملة، وإنما حقائق ساخنة تتطلب إعادة التفكير في بعض القضايا وبعض الممارسات.  

Share |
|
|
|
أحمد أميري
8/12/2009 12:17 AM
* شكراً أخي بو خليل ومن ذكرتهم يرون أبعد من أنوفهم، وهم يعرفون أن ما يقولونه مجرد هراء، لكنه يعجب الجمهور المغفل. * شكراً أخي عبدالرحمن حماد وتعليقك هو عين العقل والصواب، وكثر الله من أمثالك مع أنني أشك أن يكون هناك كثر من أمثالك. * أخي الهاشمي: ملف التركيبة السكانية الشائك في الإمارات هو الذي يجعل الإماراتي، أو يفترض، أن يجعله بمنأى عن خزعبلات دولة الخلافة، فهو يرى بأم عينه ماذا يمكن أن يحصل له لمجرد أن بلاده فتحت أبوابها قليلاً، فكيف إذا كانت الأبواب مشرعة لدخول الملايين من المسلمين من غير إحم ولا دستور؟
أحمد عبدالله الهاشمي
16/11/2009 4:06 PM
سيدي أحمد أميري مع خالص امتناني لك : قرأت موضوعك وأخذني الى سوق الرولة مرورا بسوق نايف ومرشد وانتهاء بالسطوه و معبد راس الخور. (حيث تجد طلاسم البنغال والهنود والباتان رسموها ببصق البان الاحمر على الجدران وتريد من يعرف رموز حلها!!!!! ) وكأني أسير على قدمي أوأحفر الرمال واحملها في أكياس على ظهري . لقد أصاب موضوعك ما أصاب فتملكني الذهول .. جلست و حاولت الربط بين الفلم الامريكي 2012 وموضوعك حيث أن كلاهماعنيف ومخيف . وبالكثير من البحث والتدقيق في الانترنت وجدت أن حل الازمة العالمية حسب التقديرات الامريكية ليست عام 2012 وانما 2013 حيث السلام والرخاء والطمأنينه ورئيس وعهد أمريكي جديد أي اميركان دريم حقيقي. أتعجب عدم اشارتك الى التركيبة العجيبة التي هي هنا عندنا وأعلم أنك لو تكلمت فيه فلن تكفيك الف صفحه وعدة سنوات ولكن بأمانه قل لي هل هذا يعقل فلقد جمعنا كل العالم وبنيت جزر العالم وسكنها العالم ونحن ألسنا من هذا العالم لا تندهش ففي الامارات الاماراتي هو الشخص المجهول ولا يرد اسمه ابدا في الصحف الانجليزية وفي العربية حاليا يرد بفضيحه لماذا !! ليتني كنت أعرف من الذي يريد ومن لايريد ومن يقرأ ومن هي تلك المجنونه التي تبحث في معرض الشارقة للكتاب عن كتاب عائض القرني أسعد امراءه في العالم لشعورها أنها أتعس امراءه منتهى الخبث في تسويق الكتب لجني الربح المادي . ربما يكون كلامي (خايس)ولكنها الحقيقة البشعه المشوهه مع محافظتي على نظافة بيئة مدونتك من الشوائب البحرية....
عبدالرحمن حماد
4/11/2009 01:22 AM
"اعادة التفكير" تتطلب ناس يفكرون واشك في وجودهم الانسان "ألمسلم" لو يفكر بيكتشف ان انتماءه المتعصب لمذهبه مايقدم له مسكن ولا مأكل ولا علاج ولا امان ولا "وطن" على عكس انتماءه لوطنه على الاقل لو ما قدم له شي فهذا الانتماء يحميه من غياهب سجون الاستخبارات واحذيه الضباط هذا كلام كان ياكل عيش ايام الخلافه والخليفه والامة الاسلامية وبعض الناس بعدهم عايشين في هذاك الزمان
بو خليل
3/11/2009 9:05 PM
على الرغم من هذه الحقائق الدامغة .. والتي تحتاج الى عمل دراسات متكاملة استناداً على ما ذكرت أخي ( أحمد ) إلا أننا ما نزال نرى الرأي التعصبي من البعض، بالإضافة إلى العنجهية الغوغاء تستفحل لدى عدد من الخطباء الذين لا يرون أبعد من أنوفهم ... لك جزيل الشكر والتقدير ^_^
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01