search
إصدارات
ارتباطات
ولا إماراتي فالح (!)
21/9/2010
يقولك مجلس أمناء جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، اللي كل أعضاؤها إماراتيين من كتّاب وأدباء ومثقفين ودكاترة جامعات، تمّوا ثلاث شهور دايرة روسهم يدورون شخصية يمنحونها جائزة المؤسسة في الإنجاز الثقافي والعلمي في دورته التاسعة 2004-2005، وهي جائزة تقديرية مب فنية. وآخر شي اكتشفوا الدكتور ثروت عكاشة وعطوه الجائزة وهم يضحكون.
 
طبعاً لجائزة العويس أفرع رئيسية أربع اللي هي: الشعر، القصة والرواية والمسرحية، الدراسات الأدبية والنقد، الدراسات الإنسانية والمستقبلية. ويتم اختيار الفائزين بهذي الأفرع بناء على معايير فنية بحتة من قبل لجنة تحكيم تتغير كل دورة. والواحد ما يقدر يتكلم عن الفائزين بهذي الأفرع لأنه اختيارهم تم بناء على آراء المحكمين، وبناء على معايير فنية مثل ما قلت. والفائزين عموماً في هذي الأفرع أسماء ساطعة في مجالاتها مثل نزار قباني والجواهري والماغوط.
 
ومع كامل الاحترام والتقدير للدكتور ثروت عكاشة اللي أنا شخصياً ما چد سمعت عنه في حياتي، وهذا أكيد جهل مني وقلة معرفة، لأنه -بحسب مجلس الأمناء- يعتبر من أهم رجال الثقافة العربية في القرن العشرين، لكن برغم هذا يفترض جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي تروح ولو لمرة واحده على الأقل لواحد إماراتي. مب معقولة تسع دورات مرّت على مجلس الأمناء وما شافوا ولا واحد إماراتي كفو ولا بني آدم مواطن مسوّي إنجاز ثقافي وعلمي.
 
الفكرة مب في الـ120 ألف دولار اللي يحصلها الفائزة بالجائزة. هذا المبلغ ممكن الواحد يطلعه من ضربة أسهم. لكن المسألة مسألة تقدير وتكريم لعشرات المثقفين الإماراتيين اللي مب مالين عين مجلس الأمناء. طبعاً ما يجوز التعميم. يجوز فيه عيون في مجلس الأمناء شافت، لكن ما خلوها تتكلم.
 
وسواء اتفقوا أعضاء المجلس على عدم إعطاء أي إماراتي أو كانت فيه أصوات معارضة، فهذا قدح في الإمارات ومثقفيها، بل وقدح في شخص سلطان العويس نفسه لأنه هو منهم، ومثل ما هم مب مميزين فصاحب المؤسسة بعد مميز ومب أحسن عنهم.
 
أما ليش ما يعطون أي إماراتي، فالأسباب مجهولة، لكن يمكن الواحد يفتي من عنده ويحط جملة أسباب، فيجوز مثلاً لأنهم يفكرون إنه لو عطينا واحد إماراتي، والمؤسسة إماراتية، فهذا يعني إنه فيها محاباة.
 
إذا الجماعة يفكرون بهذي الطريقة، فلسوء حظ الإماراتيين إنه بلادهم من أكثر الدول اللي تشهد مسابقات وجوائز عربية وعالمية، وبتم كل المؤسسات اللي تمنح هذي الجوائز وتقيم هذي المسابقات تعاني من نفس العقدة، عقدة المحاباة اللي ممكن الباقين يشعرون فيها، وهذا ظلم بحق الإماراتيين، والأفضل إن الإمارات ما تسوي أي مسابقة وتخلي فلوس الجوائز حق بيوت الشباب.
 
ويجوز إنهم ما يعطون الجائزة لأي إماراتي لأنه ما فيه ولا إماراتي فالح، ولا چنه في الإمارات فيه شخصية ثقافية مرموقة تعبت على الثقافة وضيعت سنين عمرها فيها مثل الأستاذ والشاعر محمد السويدي راعي المجمع الثقافي سابقاً، واللي حط في كل زاوية من زوايا المجمع بصماته الجميلة وبفضله وجهوده صار المجمع من أهم الصروح الثقافية في الوطن العربي لدرجة إن الواحد يوم يدخل المجمع ودّه ما يطلع ويعيش فيه ويرقد بين ممراته.
 
ولا چنه في الإمارات فيه شخصية ثفافية متميزة مثل الأديب الكبير محمد المرّ رئيس ندوة الثفافة والعلوم وأبو القصة الإماراتية القصيرة اللي كمّل عقدين وأكثر في خدمة الثقافة والأدب وهو حالياً رئيس المجلس الثقافي في دبي.
 
ويجوز إنهم ما يعطون الجائزة لأي إماراتي لأنه مجلس الأمناء إماراتي مية بالمية وإذا هم عطوا الجائزة لإماراتي مثلهم، فهذا يعني تقدير منهم لهذا الشخص، يعني هم يشهدون له إنه هو أفضل عنهم، وهذا دونه خرط القتاد كما يقولون، وأنا شخصياً أميل لهذا السبب، وهو سبب وجيه وما ينلامون عليه لو كان صحيح.
 
نشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/3/2006
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01