search
إصدارات
ارتباطات
لا يا المدرسة الإيرانية (!)
25/9/2010
مرّيت على الجامعة الأمريكية في دبي، شفت لوحة معلقة على الجدار الخارجي المطل على شارع الشيخ زايد، مكتوب عليها: "سنقضي عليك يا بن لادن"، والعبارة مذيّلة باسم جورج بوش.
 
ومرّيت على المدرسة الباكستانية في شارع مستشفى راشد في دبي، شفت لوحة مكتوب فيها: "نحن نملك أول قنبلة نووية إسلامية" ومذيلة باسم الحكومة الباكستانية.

ومرّيت على القنصلية الأردنية في شارع خالد بن الوليد في دبي وشفت لوحة: "الأردن أولاً" مذيلة باسم جلالة الملك عبدالله الثاني.

طبعاً كل هذا ما حصل ومب لازم يحصل ولا يمكن يحصل، شعارات الدول، وشعارات حكّام الدول، سواء كانت حقيقية أو مقصّة، ما ينبغي تعلن هكذا علانية في شوارع الدول الثانية حتى لو كانت الدول الثانية صديقة ورأسين في قحفية واحدة كما يقول المثل، فما بالكم لو ما كانوا حبايب وبينهم مشاحنات وقضايا حدود واحتلال جزر؟

اللوحة الوحيدة اللي شفتها في هذا الصدد، لوحة على المدرسة الإيرانية على شارع خالد بن الوليد في بر دبي، معلقة على جدار المدرسة المطل على الشارع المذكور، يعني في الشارع العام، مكتوب عليها: "على المسلمين أن يتحدوا" مذيلة هكذا: "الإمام الخميني ره"، وره يعني رحمه الله.

عجيب، من سمح للمدرسة الإيرانية تحط شعارات حكّام إيران في الإمارات، هكذا علانية وعلى الشارع العام؟ نعم يحطون اللي يبون، داخل الحرم المدرسي، وداخل الصفوف، وفي مخوخ الأولاد اللي ما أظنهم مصدقين، وأول ما يطلعون من المدرسة، يروحون ستي سنتر والا برجمان يشوفون الصور اللي تستاهل الواحد يشوفها. أقول وضع الصور والتعليقات حق لهم داخل حرمهم، أما على الشارع العام، فهذا ما لا يمكن السكوت عليه.

والغريب إني شفت اللوحة بعد توصّل إيران للخبال النووي، وما أدري هل اللوحة كانت من قبل، فإذا كانت بمناسبة الخبال النووي، فيعني إيران يبون يقول للإماراتيين، ترى لازم تتحدون ويانا ضد الغرب الكافر، يعني إنتو شركاء في النووي.

والمصيبة إنه أي مرشد للثورة في إيران، يسمّونه عندهم، ولي أمر المسلمين، مب ولي أمر الإيرانيين، ولا ولي أمر الإيرانيين الشيعة، بل ولي أمر المسلمين، يعني كل المسلمين، وطالما الإماراتيين مسلمين، فولي أمرنا هو الإمام الخامئني في إيران، ومن قبله الخميني، يعني هذي اللوحة حق مكتسب بحكم الولاية، يبون يقول لنا من خلال اللوحة: ولي الأمر يأمركم بالاتحاد معانا.

لا يا المدرسة الإيرانية، الخزعبلات الثورية خلّوها حقكم، هذا الكلام ما له أرضية في الإمارات، تقدرون تقصّون بهذا الكلام على اللبنانيين في الضاحية وفي جنوب لبنان، مع إنه هم اللي يقصّون عليكم، وماكلين وشاربين من فلوس شعبكم، ويمكن تقدرون تقصّون على شويّة بحرينيين مب محصلين حقوقهم ويتحرّون إيران بتعطيهم حقوقهم وما يدرون إن "الآخوندية" يستخدمونهم كورقة بتة أو كوتشينة في القمار الإيراني الإسلامي اللي نهايته بتكون خسارة فادحة.

لكن الشرهة مب عليكم، على بلدية دبي اللي غافلة ونايمة وفي سبات عميق وغيبوبة، وينهم عن هذا الكلام الفارغ اللي منشور أشكرى وعلى عينك يا دولة؟ وين المفتشين اللي يرومون يطلعون ذبابة طايحة في جدر كيما في مطعم هندي صغير في عمق السوق؟

يجب إرسال تعميم واضح لسفارات وقنصليات جميع الدول اللي عندها تضخم في الذات، يقولون لهم فيها: مبدأ قص وقص لين تصدّق عمرك، ما يمشي هني في الإمارات، إذا عندك شي تبغي تقوله، فقوله لرعاياك وفي حدود ما تملك من مباني ومنشآت، خارج هذي الحدود، حالك من حال الناس، إنته والهندي البانياني واحد، وإنته والإنجليزي المسيحي واحد، ويمكن هو أحسن عنك لأنه في حاله.

أنا عموماً سوّيت اللي عليه واتصلت ببلدية دبي إدارة ما أدري قسم الإعلانات وتقدمت بشكوى ضد ذلك الشعار الوهمي.


نشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/04/2006
 
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01