search
إصدارات
ارتباطات
برازيلي يؤذن وباكستاني يدرب
25/9/2010
شوفوا منوه يعلم الطلبة وبعدين اسألوا ليش وايد من طلبة الإمارات يفشْلون، يوصلون الإعدادية وبعدهم ما يعرفون يكتبون أساميهم، ويوصلون الثانوية ما يعرفون يركبون جملة مفيدة، ويدخلون الجامعة ويتخرجون منها ما أدري كيف، ويمكن يستوون دكاترة بعد ما أدري كيف، لكنهم ما يفرقون بين الشدة والسكون، ولا بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة، بس الحمد لله يرومون يفكون الخط.

السبب إن التعليم، خاصة في المراحل الدنيا والأساسية، بيد معلمين من دول عربية، وإذا كان بعضهم ممتاز وما عليه غبار، فبعضهم الثاني تعيس وفوق راسه أطنان سميت، والأخبار اللي نشروها عن التعليم في إحدى الدول العربية اللي تستقدم منها وزارتنا المبجّلة آلاف المدرسين، شي يبشر بالفضيحة والخيبة.

يقولك في محافظة من محافظات هذي الدولة العربية الرائدة، سوّوا تفتيش مفاجئ على أجوبة الامتحانات للصفوف الإعدادية، يعني معلمين محايدين هم اللي صلّحوا الأوراق، كانت النتائج مذهلة، خل يشوفونها جماعة وزارة التربية يمكن الله يتوب علينا من هذيل المدرسين.

كانت النتائج كالتالي: بعض المدارس نسبة النجاح فيها صفر%، وبعض المدارس 1%، وبعض المدارس 9%. أما أقوى المدارس، اللي فيها مدرسين عندهم ذمة وضمير فكانت النتائج 33%. ويقولك بعد إنهم اكتشفوا في محافظة ثانية إنه عدد كبير من التلاميذ بالمرحلة الإعدادية "لا يجيدون الكتابة والقراءة".

لكن على فرض الوزارة انتبهت ووطّنت التدريس بالكامل، فيبغي لنا أجيال من الراسبين واللي ما يعرفون يكتبون ولا يقرون، لأن المدرسين المواطنين متخرجين على يد المدرسين إياهم، وفاقد الشيء لا يعطيه ولا يعلمه، بالعكس يوم بيشوف الطالب كاتب: لقد صفعه على وجهه، بيقوله غلط، أكتب جذيه: لقد صفعة علي وجة.

يا جماعة كونوا شوي عقلاء! إذا تبون خبراء في الكمبيوتر فلا تييبون حد من زائير، وإذا تبون مؤذنين لا تييبون من البرازيل، وإذا تبون مدربين كرة قدم لا تييبون من باكستان، وإذا تبون مدرسين فلا تييبون من الدول اللي تلاميذ الإعدادية عندهم "لا يجيدون الكتابة والقراءة".


نشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/12/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01