search
إصدارات
ارتباطات
الهنود أفضل الموجود
26/9/2010
في القضية الإماراتية، نسب الهنود مب واضحة، كل حد يفتي برقم، والأرقام الرسمية شكلها ما تأكّل كيما، وجريدة الشرق الأوسط اللندنية-السعودية تقول إنهم يمثلون ثلث السكان، يعني بين كل ثلاث، واحد هندي، فإذا في الإمارات فيه أربع مليون بني آدم، فمليون وثلاثميّة ألف هنود، وإذا العدد ستة مليون، فالهنود مليونين. أنا بقول عددهم مليونين إلا شوي كحل وسط.
 
هذا العدد الضخم بالنسبة لعدد السكان، مخلّي بعض المواطنين عايشين في قلق خاصة مع انتخاب تاجر هندي عضو في غرفة التجارة في أبوظبي، وقبل سنة كانت هذي العضوية حلم حتى حق المواطنين العاديين، لكنها صارت حق الهنود حقيقة، وياما بتشوفون حقائق لين تطلع عيونكم: باجر بيدخلون المجالس البلدية، وعقبه بيدخلون المجلس الوطني، وهكذا دواليك، ولكل مجتهد نصيب.
 
لكن المواطنين لازم يشكرون الله إن العدد المليوني هنود، فتخيلوا العدد هذا كانوا من جنسية ثانية؟

وعشان ما أطيح في فخّ التعميم، فأنا ما أقصد جميع أفراد الجنسيات اللي بذكرها ألحينه، لكن في كل جنسية هناك سمات بارزة ما تخطئها العين. فالشعب الإنجليزي مثلاً معروف بالنظام، لكن مب كلهم، المشجعين الإنجليز أكثر ناس فوضيين في العالم، والشعب الأمريكي معروف بالغباء، لكنهم مب كلهم، عيل منوه اللي يخترع ويصعد القمر ويتحكّم في العالم؟ لذلك أقول وأنا ما أظلم حد، أو هكذا أتمنى، إن المليونين إلا شوي لو كانوا مثلاً:
 
جنسية آسيوية معروفين بأنه ما عندهم كاني ماني، على طول يذبحون، ما يطوْلون السالفة وهي قصيرة، وقضايا ذبح وقتل المواطنين على يد هذي الجنسية تزيد يوم بعد يوم، وآخرها العروس المذبوحة في الشارجة، ودولتهم بالذات معروفة بالتطرّف الإسلامي، يعني باختصار البلاد بتتحول إلى بلاد غارقة في التفجيرات والاضطرابات.  
 
جنسية شرق آسيوية يكثر بينهم المشكّلين في الجنس، أو المزدوجين الجنس، وأعتقد الإمارات فيها ما يكفي من المايعين، فما بالكم لو كان فيه مليونين إلا من هذا الشعب. مع تحية تقدير لحريمهم اللي بالفعل هم رياييل، لا ويحبّون المواطنين وايد.
 
جنسية آسيوية مجاورة لنا معروفين إنهم إذا شبعوا ثاروا، وعشان جذي حكامهم ميوعينهم، ولا تنسون إن حكومتهم لها أطماع توسّعية، والإمارات على مرمى كنكري منها. أعتقد لو كان المليونين إلا من تلك الجنسية، فكان رئيسهم الخبّاز على طول بيدعو لإجراء استفتاء، حتى لو الأمم المتحدة رفضت، فعادي الحبيب يحرّك غواصاته التعبانة وطيّاراته اللي نصها بطّيح قبل لا توصل.
 
غربيين، بيسوّون بار بين كل بقالة وبقالة، ومرقص بين كل بار وبار، وصالة مفاصيخ بين كل مرقص ومرقص، طبعاً يمكن المواطنين الأصليين يطّورون ويصعدون القمر لأن أخوانهم المواطنين المستحدثين يطيرون بين الفينة والأخرى.
 
خليجيين، فالوضع بيكون أسوأ من ألحينه، وذلك لوجود الحدود المشتركة، لأنه ضمّ الأراضي بيصير بسند شرعي وقانوني ألا وهو التفوّق العددي. بدون هذا التفوّق وفيه لطم كلما سنحت الفرصة.
 
عرب، فكل جنسية معينة، عندها أمور أسوأ من الهنود بعشر مرات، مثلاً جنسية كسولة ترقد وهي تشتغل، مليونين إلا من هذي الجنسية معناته تحوّل دبي مثلاً من مدينة للمال والأعمال إلى مدينة للكسل والإهمال، لأنه محد بيكون فاضي يشتغل، وكل يوم بيطيح عامل من فوق بناية لأنه غلبه النعاس وهو شايل طابوقة، وبيكون شعار المدينة هو "جلّ من لا يسهو".
 
جنسية عربية ثانية معروفة بالمراوغة والحيلة، كل شغلهم فيه مكر وسوء نية، ويوم تروح تشتكي عليه، تطلع إنته الغلطان لأنه هو ماخذ حسابه ومتوقع هذا اليوم، وين يقدر الواحد يستحمل مليونين من هذي الجنسية؟
 
جنسية عربية ثالثة، معروفين بالذبح، والذبح عندهم مثل السلام عليكم، في بلادهم ذبحوا بعض بالآلاف عشان شويّة كراسي، لدرجة إنهم كانوا يذبحون اليهال والحريم. هذيل ناس ما تقدر تتفاهم وياهم، وراسهم يابس مثل الأنترلوك، مليونين إلا من هذي الجنسية كفيل بقطع رؤوس كل المواطنين.
 
جنسية عربية رابعة معروفين بالبيروقراطية، عشان معاملة استخراج ليسن بيخليك تسير مجلس الوزراء تاخذ توقيع وترجع له بعد أربع شهور لأن الطوابع في المطبعة ومب جاهزة، لأنه حبر المطبعة متعطّل في الجمارك، لأنه جماعة الجمارك يتريّون موافقة هيئة الرقابة على الواردات، اللي بروحهم متورطين في المعاملات لأنه ما عندهم طوابع.
 
الجنسية العربية الوحيدة اللي أحس إنها مقبولة هم اللبنانيين، لكن لو كان المليونين إلا لبنانيين، فهذا الشعب، على محاسنه وجميل أفعاله وحسن فتياته ورشاقة شبّانه، مبتلي بسياسيين حرامية، وكل يوم تفجير واغتيال. بعدين فيه مشكلة حق المواطنات، لأني ما أظن فيه مواطن بياخذ مواطنة بوجود نانسي والا هيفا؟ وما أظن بعد مواطنة بترضى بحسّون والا رشّود بوجود رامي ووائل؟
 
هذا عرض للجنسيات اللي كانت من الممكن تكون هي البديل للهنود، وأنا أشوف إن الهنود أفضل الجميع حتى الآن، عشان المواطن يرقد وهو مرتاح: الأمور بتسير بشكل طبيعي والانتقال بيكون سلس للغاية وبروح رياضية وأخوة في الإنسانية.
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/5/2004
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01