search
إصدارات
ارتباطات
رد المسؤول قائلاً: طوط طوط
0/0/0000
المذيع بحماس:
- ألو، السلام عليكم، معاك البث المباشر، بخصوص موضوع ...
المسؤول ببرود:
- ما عندي فكرة.
المذيع باستغراب:
- كيف، وضح، يعني، ما يصير، أنت المسؤول.
المسؤول وهو يبند الخط:
- طوط، طوط، طوط.
المذيع وهو يبلع ريقه:
- الظاهر في تشابك في الخطوط.
المسؤول بعد ما أنهى القضية واختصرها بإغلاق الهاتف:
- فكنا، بلا بث مباشر بلا بطيخ.
 
هل يجرؤ مسؤول في الإمارات يبند الخط على وجه مذيع في البث المباشر أمام الملأ؟ نعم إذا كان مسؤول في الشارقة فله كامل الصلاحية للرد أو عدم الرد أو إغلاق الهاتف بدون رد. حصل هذا مع مسؤول كبير في الشارقة في برنامج البث المباشر لإذاعة أبوظبي قبل حوالي سنة، ويحصل مثله لكن على صفحات الجرايد.
 
وآخر فصول هذا التسيب الإداري كان بتاريخ 14/2 في جريدة البيان موضوع عن تأخير إنجاز جسر الملك فيصل اللي أقلق السكان والتجار في الشارقة، فكان رد مدير عام دائرة الأشغال العامة بأنه ما رد.
 
نشرت البيان على نص صفحة هذا الموضوع مع آراء المتضررين مع مقدمة للموضوع جاء فيها: انقضى النصف الأول من شهر فبراير ولم يتم الانتهاء من مشروع جسر ميدان الملك فيصل بالشارقة، وذلك حسب الوعود التي أدلى بها مدير عام دائرة الأشغال العامة للصحف المحلية بتاريخ 22 يناير الماضي بأن النصف الأول من شهر فبراير سيتم الانتهاء من هذا المشروع وفق ما هو مخطط له... يضيف محرر الموضوع: وماذا إن لم يكن مخططاً له؟
 
وطالما الشخص المعني ما رد بدون إبداء الأسباب، فالرد عندي وأنا بو هندي: سواء كان مخطط أو غير مخطط: مب شغلكم. وسواء وعدنا أو ما وعدنا: نفس الشي. ونصف فبراير انقضى أو ما انقضى: لا يعنينا، حد قال له ينقضي؟ لأن الموضوع باختصار: على كيفنا.
 
بعدين هل نحنا حددنا في البداية أي النصف الأول من شهر فبراير؟ نحنا ما قلنا النصف الأول من شهر فبراير سنة 2007، يمكن نقصد 2008، أو 2080. طالما نحنا ما وعدنا بسنة محددة، فلا تقعدون تحاسبونا.
 
ما أدري شوه فاكرين أنفسهم هذيلا؟ آلهة لا يُسألون عما يَفعلون؟ وما أدري شوه نظرتهم للدوائر اللي هم مسؤولين عنها؟ هل هي مؤسسات خدمية ما أُنشأت إلا لخدمة الناس أو هي مجرد بقاقيل يملكونها أو مزارع وعزب؟
 
هل وصولهم لمناصبهم كان تكليف لهم بخدمة الناس والسهر على راحتهم أو تشريف لهم واعتبار الوظيفة وسام يعلقونه على صدورهم المليئة تواضع وإحساس بالمسؤولية؟
 
هل الوظيفة القيادية يُفترض أنها تشيّب الراس بسبب كم الضغط والعمل والجهد اللي تتطلبها أو يُفترض إنها تاج يضعونه على رؤوسهم المليانة عبقرية؟
 
لكن العتب مب عليهم، العتب كل العتب على اللي ما يعرف إن أرض الله واسعة.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/3/2007
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01