search
إصدارات
ارتباطات
واحد مينون والثاني ممثل
26/9/2010
كل شي فيه يقول إنه ممثل محترف أو واحد راعي مسرح: شكله، حركاته، مشيته، لبسه، سوالفه، تعليقاته، خباله، حتى جكارته مالت واحد يمثل دور بلطجي في فيلم مصري. ومع كل هذي المقومات التمثيلية الريّال حاطينه رئيس دولة عربية.
 
كتب واحد من العقلاء النادرين يوم طاح صدام حسين بأنه الذنب مب بس ذنب صدام، الذنب ذنب النظام العربي كلّه، لأنه واحد مريض مثل صدام كيف يصير حاكم؟ إلا إذا كان النظام العربي كلّه غلط في غلط.
 
كان المفروض ينحط صدام في مستشفى الميانين من أول يوم عرفوا فيه إنه خبله، لكنه دخل الحزب ووصل لين الحكم وتم خمس وثلاثين سنة يحكم واحدة من أهم الدول العربية، ودش في حروب ما لها أول ولا تالي، وخرّب الدنيا وحرقها، وآخر شي انخش داخل بالوعة، والنتيجة الطبيعية لبلاد يحكمها واحد خبله إنها تصير محتلة.
 
نفس الشي ينطبق على صاحبنا الثاني، أقصد الممثل، كان المفروض من أول يوم في المدرسة يلاحظون عليه علامات التمثيل والنبوغ المسرحي ياخذونه ويسلمونه حق أقرب معهد تمثيل أو مسرح متحرك.
 
لكنه دخل الكلية العسكرية واتخرج ضابط وبعدين سوّى انقلاب وحكم البلاد أكثر من ثلاثين سنة ولين يومك هذا، فواضح إنه المشكلة في النظام العربي.
 
يا ناس قوموا من رقادكم وصلحوا أنظمتكم ومجتمعاتكم، وشوفوا الموهوبين في كل المجالات وحطّوهم في أماكنهم، ولا تخلّون مهرج يصير رئيس، أو خبلة يصير قايد، أو مطوّع جذاب يحكم بلد.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/12/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01