search
إصدارات
ارتباطات
البابا والماما والأطفال في جهنم
5/9/2010
البابا بنديكتوس السادس عشر غلط غلطة كبيرة يوم تطاول على نبي الإسلام عن طريق إيراد عبارة لإمبراطور بيزنطي اتهم النبي بأنه دعا لنشر الإسلام بالسيف، والمفروض هكذا غلطات ما تصدر من أهم شخصية مسيحية في العالم وراعي مئات الملايين من المسيحيين.
 
وفي نفس الوقت الواحد مب لازم ينسى علاقة الفاتيكان الطيبة بالمسلمين، وأحد شواهد ذلك هو وثيقة أعضاء المجلس الكنسي فيما يتعلق بعلاقة الكنيسة بالأديان الأخرى اللي جاء فيها ما يلي: "تنظر الكنيسة باحترام للمسلمين. فهم يعبدون الرب الواحد الحي القيوم الرحيم والقهار، وخالق السماوات والأرض الذي خاطب البشر، ويبذلون كل جهد للالتزام بأوامره حتى تلك الغيبية. كما سلم إبراهيم الذي يؤمن به دين الإسلام، نفسه إلى الله. وبالرغم من عدم اعترافهم بيسوع كرب، فإنهم يقدسونه كنبي. كما يحترمون مريم العذراء. كما إنهم يدعون لها بإجلال. وبالإضافة لذلك فهم ينتظرون يوم القيامة لكل الذين بعثوا من الموت. وأخيراً هم يقدرون الحياة الأخلاقية ويعبدون الرب وبصفة خاصة عبر الصلاة ودفع الصدقات والصوم".
 
حتى البابا يوحنا بولس، سلف البابا الحالي، سامح مسلم تركي اسمه علي أقجا حاول اغتياله، بل أكثر من هذا، أقام علاقة صداقة مع عائلة الرجل، وكان يستقبل والده وإخوته على الدوام بعيد عن الأنظار ويحاول مساعدتهم.
 
وهذه أخلاق المسلمين، أو اللي مفروضين يكونون مسلمين، وهم مسلمين بالاسم. ويعتبر موقف البابا الراحل موقف قرآني جاء في الآية الكريمة: "والكاظمين الغيط والعافين عن الناس والله يحب المحسنين".
 
العجيب في موقف المسلمين من كلام البابا إنهم يرددون دائماً بأن إسلامهم أصلاً لا يكتمل إلا بتصديق ما جاء به النبي عيسى، كأنهم بذلك يمنّون على المسيحيين بتصديق المسيح، وهذي حجة باطلة، لأن احترام عيسى عليه السلام وتقديسه مب لسواد عيون المسيحيين، بل هو من صلب عقيدة المسلمين أنفسهم ومب دليل على احترامهم للمسيحيين.
 
إذا أخرجنا عيسى بن مريم من الموضوع ورحنا إلى باقي الرموز المسيحية، فهل يحترم المسلمين بابواتهم وقساوستهم ومطارينهم الأولين والآخرين أو عوام المسيحيين أو يحترمون الديانة المسيحية وعقائدها؟
 
إذا شاف الواحد وسمع كلام أئمة المسلمين ودعاتهم وفقهائهم، فما في كلامهم لا احترام ولا إهانة علنية لتلك الرموز، لكن في نفس الوقت فيه تكفير لهم واعتبارهم من أهل جهنم وساءت مصيرا. مب إلا البابا في جهنم، البابا والماما والمسيحيين كلهم، وبعضهم يدخل حتى أطفالهم.
 
وكلما بغوا يقبحون عمل حد من المسلمين قالوا هذا أسوأ من عمل اليهود والنصارى، يعني اليهود والنصارى هم أرذل الناس في هذا العالم وأي مسلم يصير مجرم ينظم أوتوماتيكياً إلى عالم اليهود والنصارى.
 
البابا كذب يوم اتهم النبي محمد بنشر الإسلام بالسيف، ونحن نكذب يوم نقول إننا نحترم رموز الديانة المسيحية.. لا نحترمهم ولا شي، وعن الاستعباط.  
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/9/2006
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01