search
إصدارات
ارتباطات
خُذوا فلوسنا واستثمروا فينا
29/9/2010


بعد قرارات زيادة الرواتب للمواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية والدوائر المحلية في أبوظبي ودبي والشارجة وعجمان والفجيرة بنسبة 25% من الراتب الأساسي، قالت الناس والجرايد وايد كلام بخصوص هذي المكرمات وأشادوا فيها، وفي نفس الوقت وايد ناس كان لهم وجهة نظر في الموضوع بحاول أستعرضها في هذا المقام:

أولاً: المواطنين اللي يشتغلون في الدوائر المحلية في أم القيوين ورأس الخيمة، ما شملهم شي، وتمّوا على حالهم. وصحيح هم في النهاية ما يواجهون نفس الغلاء المعيشي اللي يواجهه جماعة أبوظبي ودبي والشارجة، لكنهم في النهاية مواطنين في نفس الدولة ووايد منهم يضطرون يتشرّون ويتبضّعون في أسواق الإمارات الثلاث بسبب جودة وتنوّع أسواقها.

ثانياً: التجّار على بالهم الزيادة هذي لهم، على طول زادوا، كل واحد في مجاله. وممكن حد يقول يا أخي مب معقول التجار يملكون مطاعم مال دياي المكاين وهم اللي زادوا سعر الديايه مثلاً. صحيح هم ما يملكون لكن اللي يصير إن مالك العقار (التاجر) اللي المطعم مستأجر عنده، يقول أكيد راعي المطعم بيتصرّف إذا زدت عليه الإيجار، وبالفعل يزيد الإيجار فيضطر المطعم يزيد من سعر الدياي، وهكذا لمعظم السلع اللي بدت أسعارها تزيد عن الزيادة اللي كانت أصلاً زيادة.

وعلى فرض طلع المالك العقاري ولد حلال وما زاد، المطعم من عنده بيزيد بدون ما حد يقدر يقول إق. المطعم الآسيوي بيقول: صحيح كانت ديايتي بـ14 درهم, لكن ياري اللبناني يبيع من زمان بـ25، وأنا قررت أصير مثله. ويوم بتروح عند اللبناني تقوله: شو السالفة، بيقول: أنا زايد من سنين، صباح الخير. بعدين تقارن ديايتي الطعمه المهظومه بديايه الهنود؟ ويوم بيعرف إن الهندي زاد، هو بيزيد عشان يتم دوم متميّز، وهكذا إلى تقوم الساعة أو يحس المسؤولين ويتخذون قرار بطولي.

ووزيرة الاقتصاد صرّحت إن موضوع زيادة الإيجارات هذا شغل البلديات، وإنه في النهاية مرتبط بالعرض والطلب. يعني تقصد ما شي قانون ينظم هذي المسألة. ووين هذا التاجر العقاري اللي ما بيزيد الإيجارات على التجار الصغار اللي يزيدون الأسعار على صغار الصغار (يعني نحنا)؟
ثالثاً: وزارة الاقتصاد وعدت بتشكيل لجان لمراقبة الأسعار وحذّرت من استغلال زيادة الرواتب. وهذا الكلام ما يأكّل عيش. لا اللجان بتقدر تسوي شي، ولا التحذير بيفيد مع التجار، وكل حد يعرف إن السالفة فالتوه، أونّه السوق حر.
 
حتى بلدية أبوظبي معوره راسها ومعلنه عن رقم حق اللي يبغي يشتكي على زيادة صارت. لكن وحياتكم، ما يرومون يتخذون أي إجراء، لأن الزيادات هذي مثل الشبكة، كل واحد يرفع على الثاني، ومحد يتضرر غير المواطن أو المقيم بو معاش. ولو ييت تحاسب المطعم لازم تحاسب المالك، ولو ييت تحاسب المالك لازم تحاسب اللي زادوا على المالك في نشاطات ثانية، ولو ييت تحاسب أصحاب النشاطات الثانية لازم تحاسب أصحاب النشاطات الثالثة إلى الرقم مليون.

رابعاً: التجار محّد يقدر عليهم، ولازم نسأل أول شي: منوه هم التجار؟ المهم نحنا راضين بالزيادة اللي بيفرضونها علينا، لكن لازم يراعون شيئين عند الزيادة:

الأول: إنه الزيادة على الراتب الأساسي ومب الإجمالي، وعشان چذي لازم التجار يزيدون فقط 25% على سعر التكلفة، مب على السعر النهائي، فإذا كانت السيارة تكلّفهم 40 ألف وهم يبيعونها 80 ألف، فلازم تكون 25% مالتهم فقط على سعر التكلفة الحقيقية، يعني 10 آلاف درهم، ويصير سعر الموتر 90 ألف درهم، مب يزيدون على السعر النهائي ويصير الموتر 100 ألف. هذا لازم يراعونه عشان ياخذون الزيادة في الرواتب بالضبط، مب ياخذون من جيب المواطن من معاشه السابق. ونتمنى وزارة الاقتصاد تراقب هذا الشي لأنه مهم.

والثاني: إنه الجماعة اللي ما زادوهم في الإمارات اللي على قد حالها لازم يراعونهم وما يزيدون عليهم ولا آنة، لأنهم مب مشمولين بالزيادة، واللي يغامر منهم ويشتري شي من الإمارات اللي زادوهم، لازم يخبر راعي المحل إنه من الإمارات اللي مب مشمولين.

وأتمنى وزارة الاقتصاد تصدر لهم بطاقات مذكور فيها إنهم مب مشمولين بالزيادة، وتتمنى من التجار مراعاتهم مع التشديد على أصحاب البطاقات إنهم ما يسلمونها لأهاليهم في الإمارات التي زادوهم ويستفيدون من عدم الزيادة، لأنه هذا يعتبر انتحال صفة الآخرين، ويمكن تزوير في أوراق رسمية.

وعندي اقتراح أخير يمكن يساهم في العملية كلها، وهي إن التجار يفتحون حساب مشترك في البنك، وتسير الزيادات كلها حق هذا الحساب، وهم يتجاسمون الحصيلة آخر الشهر، لكن مع التعهد بعدم زيادة الأسعار، وچذيه اختصرنا الوقت والطريق والجهد.

ما يعرف الواحد يضحك والا يصيح؟ على العموم مب مهم نضحك والا نحرق عمارنا بكاز، المهم إن التجار ما يستثمرون فلوسهم اللي خذوها منّا في دول أجنبية. وما عليه خذوا فلوسنا من صوب وسوّوا مشاريع من صوب ثاني وشغلّوا فيها عيال البلاد، وچذيه نقدر نقول الفلوس خذوها منّا لكنهم ردّوها علينا، يعني استثمروا فينا بالغصب.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/5/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01