search
إصدارات
ارتباطات
انته حر في بلديتك.. لكن اعتذر
19/10/2010

كانوا الموظفات المحتجّات على قرار استعمال الباص يتريّونه على باب مكتبه. وصل رئيس البلدية، ويوم شافهم بدل ما يقص عليهم بكلمتين أو يطيب خواطرهم بجملتين قال: شو تتحرّون عماركم في لبنان؟ ودخل مكتبه.
 
لا يا سعادة فلان! مب بس في لبنان الناس تتكلم وتحتج، حتى في عرعر (السعودية) وحتى في مدينة عيسى (البحرين)، وحتى في المهبوله (الكويت) الناس تتكلم وتحتج.
 
واللي ما يحتج وإنته تعتبرهم المثل الأعلى في الطاعة والرضوخ هم اللي كانوا في مدينة الثورة أيام صدام، وجماعة سوق الحميدية في سوريا، وأعتقد الأول راح والثاني لازم يتصالح مع شعبه، واللي يبغي يسوّي مثلهم وراهم غير مأسوف على شواربه.
 
بعدين في شوه اللبنانيين أحسن عنا؟ فيهم ذيل مثلاً؟ قرونهم أطول عن قرونا؟ عندهم لسان زيادة عنا؟
 
مب إنته أمسات بعظمة لسانك مع إنه ما عندك غير لسان واحد مب مثل اللبنانيين أربع وأربعين لسان،إنته روحك تقول الضرايب على الطرق والبترول مطبق في أوروبا وأمريكا، فليش ما ترضى الناس تحتج على قراراتك مثل ما يحتجون الموظفين في أوروبا وأمريكا ويضربون عن العمل ويوقفون الشاحنات في نص الشوارع؟
 
أنا ما يخصني في قرار سحب المواقف عن الموظفين الصغار وتخييرهم بين ركوب باص البلدية أو استعمال المواقف مدفوعة الأجر، إنته حر في بلديتك.

لكن إنك تهين البنات والحريم الموظفات وتستكثر عليهم مجرد التجمع عند باب مكتبك عشان يوصلون لك احتجاجهم على قرار من قراراتك، فهذا اسمه تعسّف في استعمال السلطة وإهانة الأوادم.
 
والمفروض تعتذر حتى لو سحبت القرار أو اعتبرت نفسك قدوة لكل الموظفين وركبت الباص ويّاهم ويلست أول واحد عند الدريول، لأنه موضوع القرار شي، وإهانة الموظفين شي ثاني.



* نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/3/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01