search
إصدارات
ارتباطات
الأوتي بنّد الكهربا
19/10/2010

أعتقد كهرب دبي فيه مشكلة مب واضحة، ولو كان الانقطاع في مكان ثاني جان محّد انتبه لأنه عادي وطبيعي، لكن لأن دبي غير في كل شي، فالمفروض في الكهرب يكونون غير عن الناس.

فبعد انقطاع كم ساعة قبل كم سنة، وبعد انقطاع ثاني قبل كم شهر، يشتكون أهالي منطقة المزهر الثانية من الانقطاع المتكرر والروتيني للكهرب في هذا الجو البارد والمنعش، أقصد الساونا المفتوحة المجانية.

واحد من سكان المنطقة شاف البتان مال الكهربا يعابلون الوايرات والصناديق، سألهم عن سبب انقطاع الكهربا، فقالوا له خطوط التوصيل في منطقتكم من النوع الديسي اللي ما يتحمل الجهد والحرارة العالية.

لكن مصدر مسؤول رفيع المستوى بهيئة الكهربا والماي (أكيد رفض ذكر اسمه) يتحرّى عمره رجل سياسي، قال إن السبب يرجع إلى الزيادة المفاجئة في أحمال بعض المستهلكين نتيجة لإضافات معينة دون إخطار الهيئة بهذه الزيادة التي يقوم بها المستهلك، يعني باختصار: المستهلكين هم السبب.

منو بيصدّق هذا الكلام يا مصدر مسؤول رفيع المستوى؟ صحيح المستهلك ما يقدر يحاسبكم عن عذاب الحر والرطوبة، وما يقدر يطلب تعويض عن الأجهزة اللي تخترب عنده بسبب الانقطاع المتكرر والمفاجئ للكهربا، لكن مع هذا يفترض تكون شوي منطقي وما تحمله أخطاء دايرتك.

يعني هل يعقل إن سكان منطقة المزهر الثانية بالذات هم الوحيدين اللي عندهم أحمال مفاجئة؟ وشوه هي الأحمال عاد؟ فاتحين مصانع في بيوتهم مثلاً؟ الأحمال عبارة عن شويّة مكيفات وثلاجات وكم أُوتي. وهل يعقل إنه المستهلكين لو زادوا من المكيفات والثلاجات بتروح الكهربا؟ بس في المزهر الناس تشتري ثلاجات وغسّالات وتشحن تيلفوناتها وايد؟

الفضيلة مب في إنك ما تغلط، كل إنسان معرّض للغلط، واللي يشتغل يغلط، وكل دايرة ممكن تغلط، وكل مسؤول مشتريات يمكن يشتري كيبلات مثل ويهه ينخدع فيها، تايوانية، أو يشتريها ديسيه بالعمد، لسبب في نفسه.

لكن الفضيلة إن الواحد يعترف بالغلط. وإذا ما يرضى على نفسه الاعتراف بالغلط لأنه مصدر رفيع المستوى، أقل شي ما يألّف ويخترع قصص أحمال وأوتي.



* نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/8/2006


Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01