search
إصدارات
ارتباطات
المهم أنا وعيالي ما نشرب
30/10/2010


إذا كان معدل التنسيق بين إمارات الدول السبع 50% في الأمور التعليمية والإعلامية والاقتصادية والثقافية، مع إنها مجرد إمارات في دولة واحدة، فعلى الأقل في الأمور الصحية خلوا المعدل لو سمحتوا 99%.

في سالفة حظر استخدام الأكواب البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليستيرين الصلد في تقديم المشروبات الساخنة لأنه يؤدي إلى تسرّب مكوناتها إلى المادة الغذائية ما يؤثر على سلامة محتوى الكوب، يعني الشاي والكرك اللي بداخل الكوب. في هذي السالفة، كل إمارة، وكل بلدية، حظرت استخدام هذي الأكواب بتاريخ مغاير لتاريخ الحظر في باقي البلديات، لا وفيه بلديات بعدها ما حظرت.

هذي تواريخ الحظر في كل إمارة حسب ما هو منشور في جرايد الدولة: دبي في 5/4/2006، رأس الخيمة في 11/6/2006، الذيد في 20/6/2006، أبوظبي في 18/7/2006، عجمان في 22/7/2006، الشارقة في 23/7/2006، أم القيوين في 27/7/2006، والفجيرة بعدها ما أعلنت حسب متابعتي للصحف. علماً بأنه الأمانة العامة للبلديات، وهي هيئة اتحادية، طرشت تعميم بخصوص هذا الموضوع لجميع البلديات بعد ما ثبت خطر هذي الأكواب من قبل مختبرات بلدية دبي.

ليش يا جماعة هذا التباين في تواريخ التطبيق والحظر؟ ما بين أول إبريل ونهاية يوليو هناك أربع شهور كاملة؟ إذا المادة فعلاً خطيرة، فليش تخلّون الناس تشرب في الفترة ما بين علمكم بضرره، يوم أعلنت أول بلدية، لين تكرّمتوا وأعلنتوا في إماراتكم؟

وإذا كان الحظر الأولي مب صحيح، وتميتوا شاكّين، فليش منعتوا بعدين في إماراتكم؟ وإذا كنتوا شاكّين من صحة الخبر اللي أعلنته أول بلدية، ليش ما سوّيتوا اختبارات عاجلة وأعلنتوا بعدها بأيام قليلة؟ وإذا كنتوا شاكّين في قوة أجهزة أول بلدية، ليش ما تعلنون عشان الناس اللي في تلك الإمارة يعرفون راسهم من ريولهم؟

بصراحة مب محصّل تفسير لهذا الشي سوى إنه كل إمارة تتحرّى عمرها دولة.. أنا أحظر بناء على حظر بلدية الإمارة الفلانية؟ لا والله ما بحظر وخل الناس تموت، سنين وهم يشربون، خلهم يشربون كم شهر بعد، شو فيها؟ المهم أنا وعيالي ما نشرب.
 

* نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/8/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01