search
إصدارات
ارتباطات
خايفين من الكتشب والتونة
30/10/2010
وايد مرّات نشرت البلديات أخبار في الجرايد عن أغذية فاسدة وقاتلة ومميتة ومسرطنة لكن من دون اسم المنتج ولا الشركة المنتجة، فقط يكون الخبر مثلاً عن وجود مواد سامة في نوع من أنواع الكاتشب، بدون اسم النوع ولا البلد المنتج ولا حتى لون الغرشة، وإن البلديات قامت فوراً بسحب الكمية من الأسواق.

وهذا مثل ما ينزل خبر في الجريدة بالشكل التالي: "في مباراة مثيرة وماراثونية فاز الفريق على خصمه بسبعة أهداف مقابل ثلاثة". لكن بدون ذكر اسم الفريقين ولا مكان المباراة ولا مناسبتها، فقط المهم إخبار الناس إنه فريق فاز على فريق ثاني.

والحلو في الموضوع إن البلديات على طول تنفذ حكم الإعدام بهذي المواد السامة، ما أدري شنقاً والا بالرصاص، وذلك في أعقاب الفحوصات المخبرية الدقيقة.

لكن المنطق يفترض إنه أي مادة أو منتج ينكشف فيه شيء ملوّث، يتم الإعلان عن اسم المنتج مع صورته واسم الشركة، لأن المنتج طالما عُرض في الأسواق، فأكيد فيه ناس اشترته وقاعدة تستعمله في بيوتها ومطابخها وبطون عيالها، وإجراء السحب من الأسواق ما يتضمن سحب المنتج من البيوت وخزائن المطابخ، يعني الطيور طارت بسرطانتها وما يفيد السحب بعد ذلك إلا في التقليل من عدد الناس اللي بتموت.

هل القانون يمنع فضح منتج أثبتت المختبرات إنه مسرطن؟ هل الأخلاق ضد التشهير بشركة تبيع سموم للناس؟ هل الإعلان عن أسماء هذي المنتجات يضر بالتجارة مثلاً؟ هل القانون والأخلاق والتجارة وأي سبب آخر أهم من صحة الناس؟ هل أجهزة الدولة هالكثر ضعيفة لدرجة إنها تخاف من غراش كاتشب أو قواطي تونه؟
 
 
*نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/3/2005. 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01