search
إصدارات
ارتباطات
التلفيق مب من شيمنا
1/11/2010

يتردد في الآونة الأخيرة في بعض مواقع الإنترنت الإماراتية بأن أجهزة الأمن في الإمارات ممكن إنها تلفّق تهمة على كل من لا يعجبها.

وتصوّر هذي المواقع الدولة بأنها دولة بوليسية مثل بعض الدول العربية المعروفة في هذا المجال والغنية عن الذكر. وهذا غير صحيح حسب علمي وأتمنى أن تكوني علومي صحيحة وعلومهم خاطئة.

أمر التلفيق مب هين، يعني التلفيق ما يتم بالاتفاق بين شخص وشخصين وجهاز وجهازين، التلفيق يتطلب تعاون أشخاص وايدين وعدة أجهزة.

مثلاً إذا تم تلفيق تهمة تزوير أوراق رسمية على شخص ما، فهذا يتطلب في البداية أشخاص من التحريات يكتبون التقارير، وأشخاص من النيابة العامة يصدرون أوامر التفتيش، وأشخاص يقومون بضبط الأوراق فعلاً، وأشخاص في المختبر يفصحون الأوراق ويقولون عنها مزورة بتقارير رسمية وبتواقيع منهم.

وبعدين تنعرض الأوراق مع التقارير على النيابة العامة، وهناك فيه وكلاء نيابة ورؤساء نيابة، يدققون ويحققون من جديد، وبعدين فيه محكمة أولى وثانية وثالثة، وقضاة ابتدائي واستئناف ونقض، وفوق هذيل فيه تفتيش قضائي. طبعاً فيه محامين في السالفة، ما يفوتون شي. يعني الأمر يحتاج إلى تعاون أو بالأحرى تآمر من الجميع وسكوت تام من الجميع.

طالما صدّق وآمن الواحد إنه فيه تلفيق، يعني بالتالي فيه تآمر، يعني اتهام للمجتمع من أوله لآخره بالفساد وموت الضمير، اللي في الشرطة فاسدين، واللي في النيابة فاسدين، والقضاة فاسدين، واللي في المختبر أسوأ الجميع وممكن يلفقون ويزورون تقارير من عندهم، فمنوه تم صاحي في هذا المجتمع اللي ما عُرف عنه التعاون على الظلم والسكوت الجماعي على تدمير مستقبل إنسان بريء وفضحه وفضح عائلته؟

بعدين فيه نقطة مهمة في هذا السياق، إذا الواحد يريد يطلع أحكام إدانة بحق أجهزة الدولة من شرطة ونيابة وقضاء ومختبر، فعلى الأقل المفروض يشوف ويسأل هل لهذي الأجهزة سوابق في هذا المجال، هل حصل وإنه حد سمع بأنه هذي الأجهزة جميعها اتفقت على شخص ما؟ نعم يجوز يكون فيه شرطي مرتشي، ضابط محابي، وكيل نيابة مزاجي، لكن إن الكل يتفق على الإضرار بشخص بريء، فهذا ما سمع الواحد عنه في الإمارات، وإن شاء الله ما نسمع أبد.



نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/9/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01