search
إصدارات
ارتباطات
ينزلون بحبل.. بتمشون على خيط
8/11/2010


طبعاً إدارة الجمارك في إمارة عجمان بتقول نحنا ما يخصنا، الشركة هي اللي مستخدمة طريقة الحبال لتنظيف مبنى الجمارك. والسالفة إنه شركة خاصة الظاهر مسوية عقد مع جمارك عجمان لتنظيف المبنى.

في اليوم الموعود وأمام أعين الشهود، انتشروا عمال الشركة على واجهة المبنى الضخم وهم نازلين بحبال وشالين خلاقين التنظيف وباقي أدوات النظافة.

جريدة "البيان" كانت حاضرة في الموقع، وكتبت عن الموضوع بعنوان "قوات خاصة تنظف مبنى جمارك عجمان"، وحطّت صورة للعمال وهم نازلين كأنهم في عرض عسكري، وخذت تصريح لمسؤول في إدارة الدفاع المدني على الواقعة، فقال إنه هناك مصاعد خاصة حق هذي السوالف، وإنه التنظيف بهذي الطريقة يعتبر أخطر الطرق، وإنه يجب تجريمها حفاظاً على أرواح العمال.

والظاهر مسؤول الدفاع المدني وايد عاطفي ويشوف أفلام هندية كل ليلة، لأنه تكلم عن حقوق العمال وأسهب في الكلام عنهم وعن معاناتهم وأفلام الرعب اللي يشوفونها يومياً في عملهم، وكل هذا عشان لقمة العيش. وتكلم بعد عن رواتب العمال اللي تتأخر، وعن المسؤول عن كل هذا، وعن المسؤول عن وضع شروط ومعايير لخدمات المباني.

يا مسؤول الدفاع المدني الشاعري: اللي وقع العقد مع الشركة الخاصة ما يفكر مثلك، أصلاً ما يخطر على باله هذا الكلام، واللي أنشأ الشركة ما يفكر بعد مثلك، واللي طرّش العمال في ذاك اليوم بعد ما يفكر مثلك، محد يفكر مثلك في هذا العالم الظالم أهله، وأعتقد الموقعين والمؤسسين والشركاء في هذا العمل إذا قروا كلامك بيقولون: شوه يقول هذا الرومانسي؟ شوه حقوق ما حقوق؟

أعتقد على الدولة التدخّل وإصلاح حال بعض المؤسسات التعيسة وإلزامها بالحد الأدنى من المعايير الإنسانية وبالمبادئ العامة في الأخلاق والإنصاف.

اللي اليوم يطرش ناس تتعلق بحبل، باجر بيمشي على خيط، والبادي أظلم.  
 
 

نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/1/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01