search
إصدارات
ارتباطات
انته مب أمي ولا بنچرچي
9/11/2010

يا عمر (صف تاسع) منو قالك إن الأمي في عصرنا هو من لا يتقن التعامل مع الكمبيوتر؟ لا يا عمر! الأمي هو اللي ما يوفر الأجهزة حق المدارس، إنته مالك ذنب، ومب أمي.

وانته يا محمد (صف تاسع) ليش تشعر بالقصور؟ عشان ما شي مختبر لمادة تقنية المعلومات في المدرسة اللي تدرس فيها؟ غلطان يا خوي الصغير! هم لازم يشعرون بالقصور: المسؤولين عن الوزارة، والتجار اللي فلوسهم كل يوم تزيد، والقطاع الخاص اللي ما له خص في شي، وأول واحد لازم يشعر بالقصور هو اللي ألزمكم بمادة ما لها مختبر ولا أجهزة ولا مدرسين.

ويا محمد (صف ثامن) أفا عليك بس! تفقد الأمل ليش؟ بعدك صغير على فقد الأمل، جدامك مستقبل باهر في فقد الأمل، لا تستعجل! وثاني مرة لا تقول كلمة ظلم في الجرايد، لا تكون متمرّد تراك بتخسر! المفروض تقول: بالعكس نحنا مرتاحين آخر راحة.

وانته يا أستاذ حسن (صف سادس) تتكلم في أمور الكبار يخافون يتكلمون فيها، ما أدري هذا كلامك والا زيادة من الصحفي اللي مسوّي اللقاء، تقول بصراحة: "نحن نفتقد حقاً من حقوقنا التي منحتنا إياها الدولة لنشر ثقافة الكمبيوتر بين أبنائها". هذا كلام يا حسن! من الحينه تتكلم في الحقوق؟

أما البروفسور سعيد (صف سادس) ساير متعلم على حساب أهلك في معهد خاص؟ ليش المخاسير يا ولدي؟ بعدين تقول إنك تعلمت في الدورة الخاصة مجرد فتح للإنترنت واستخدام الألعاب الإلكترونية، طيب شوه تبغي بعد؟

تقول إنك تبغي تتعلم البرامج المقررة عليك والتي لابد من تعلمها عن طريق التعامل المباشر مع الجهاز ومنها النوافذ وتشغليها والتحكم في الإطارات، (تبغي تصير بنچرچي؟) والتنقل بينها، وكيفية إعداد الوقت والتاريخ، وتغيير خلفية سطح المكتب، والإعدادات الإقليمية للجهاز، وبرنامج الرسام وخصائصه ووظائفه، ومهارات الطباعة، وبرامج معالجة الكلمات. ليش كل هذا تبغي تتعلمه؟ خلّك في دروسك ومع حمد قلم!

مسكين الملياردير الإماراتي اللي كانت دموعه على وشك الهطول الغزير في لقاء تلفزيوني لأنه يبغي يساعد المحتاجين والناس مب فاهمين مقاصده الشريفة.. تحرّك وادفع للمدارس مليون واحد من ملياراتك!

هاذيل أولاد في عمر الزهور ومواطنين من الإمارات الشمالية يبون يتعلمون لكن ما عندهم كمبيوترات في مدارسهم، والموضوع منشور في الجريدة، إلا إذا كنت مثلهم ما عندك كمبيوتر وفلوسك كلها راحت لأعمال البرّ والتقوى.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/11/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01