search
إصدارات
ارتباطات
الإمام ما يبغي يصلي
10/11/2010

ما بيموت مرة ثانية إذا ما صلّيت عليه يا شيخ، لأنه خلاص الريّال مات وانتهى، وصلاتك من عدمها ما بتقدم ولا بتأخر شي، وخير يعني حضرتك ومقامك الكريم ما صلّى الجنازة على العبد المسكين اللي انتحر، شوه بيصير؟ ولا شي، بالعكس هذا من حظ المنتحر إنك ما صلّيت عليه.

هذا إمام مسيد في مصر رفض يصلّي على واحد مصري منتحر بحجة إنه مات كافر، وما يجوز واحد مسلم على سنقة عشرة مثل الإمام العابد الزاهد اللي يخاف ربه وماشي سيده وفي حياته ما غلط غلطات كبيرة، يصلي على واحد صايع ضايع منتحر كافر بيدش جهنم وبئس المصير.

بعد رفض الإمام المذكور الصلاة على الريّال، صارت ضجة بين علماء الأزهر اللي قالوا إنه ما يجوز يمتنع الإمام عن الصلاة على المنتحر باعتبار أن هناك سوابق في الفقه الإسلامي تؤكد أنه يجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه كأي ميت آخر، وأن المنتحر الذي لم يستحل هذا الفعل ليس كافراً، وإنما هو مرتكب لكبيرة مثله مثل الزاني والقاتل وغيرهما.

إنزين يا شيخ: سألت نفسك ليش هذا المسكين انتحر؟ إذا كان هذا المسكين عاطل عن العمل وما عنده ياكل، إذا كان شاب عفيف وما عنده يتزوج، إذا كان مريض والمستشفيات ما تعالجه، وإذا كان ساكن بالإيجار والمؤجر الباشا يبغي يطرده للشارع، يعني يجوز ما تصلي عليه وفي نفس الوقت ما تتكلم عن اللي حطّوه في ظروف الانتحار (أقصد الحكومة والأربابية). يعني إذا الواحد ما يكون خبل ما بيروح ينتحر. المنتحر لا بد يكون وضعه سيء جداً. طيب ليش صار وضعه سيء جداً؟

انت ما يهمك هذا الشي، لأنك تعبد الله على حرف، تؤمن ببعض الكتاب والباجي ما يخصّك فيه، على كيفك، تختار من كل سورة كم آية. ولو كان عندك ضمير كان لازم تجمع الناس للصلاة عليه، لكن قبل الشروع في الصلاة تحمّل اللي خلاه ينتحر المسؤولية، مب بس جذيه، لازم تفضحه أمام الله وخلقه. بعدين على كيفك إذا تبغي تصلّي والا ترقص.

والجماعة يقولون لك إن اللي ما استحل الانتحار ما يعتبر كافر، مثله مثل الزاني والقاتل. طيب إذا يابولك واحد من اللي تعرفهم وإنت متأكد إنه قاتل وزاني، بتكون عندك الجرأة ترفض تصلي عليه؟ لا طبعاً لأنك مب كفو، بس دام الميت واحد غلبان ما حلتوش اللّظه، تتفرعن عليه وتستوي فجأة شيخ الإسلام.
 

 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/2/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01