search
إصدارات
ارتباطات
صلوات إعلامية
10/11/2010

في الألفية الثالثة يخرج كتاب في السعودية من تأليف خالد الغنامي عنوانه (جواز صلاة الرجل في بيته) يثبت فيه المؤلف بأنه ما في دليل على فرضية صلاة المسلم في المسجد، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى التزوير الفقهي الذي تعرض له الإسلام بحيث يضطر كاتب مب منهم بعد آلاف السنين إلى تأليف كتاب يقول فيه بجواز صلاة الرجل في بيته.

يقول الكاتب بأنه استند في كلامه على القرآن والأحاديث وكلام التابعين وأتباع التابعين وأئمة المذاهب الأربعة، ويكاد يكون هناك إجماع على أن صلاة الجماعة ليست فرضاً وإنما شيء مستحب. ويضيف هذا الإنسان العاقل بأنه إخراج الإسلام عن صورته الأولى وجعل صلاة الجماعة فرضية بعد أن كانت مستحبة كان لأهداف سياسية من خلال الإجبار على تأدية الصلاة بالمسجد لأنه كان وسيلة الإعلام الوحيدة لبث فكر سياسي معين وأخذ الولاءات عبر خطب الجمعة.

لكن النقطة اللي ما أشار إليها الكاتب هي إنه إجبار الناس الذهاب إلى المساجد ما كان بهدف سياسي لصالح الخلفاء فقط، فهناك سبب ثاني لا يقل وجاهة ألا وهو إن عدم ذهاب الناس إلى المساجد فيه خسارة للعلماء أنفسهم، فإذا الناس ما راحت للمساجد، يعني ما سمعوا للعلماء، وإذا ما سمعوا للعلماء يعني ما صار لوجودهم معنى، يعني بارت تجارتهم وكسدت أسواقهم.


ومستحيل يطلعون مدربين كرة قدم في يوم من الأيام ويقولون بأن اللاعبين ممكن يلعبون الكرة خارج الأندية، لأنه إذا اللاعبين لعبوا خارج الأندية، فوجود المدربين ما بيكون ضروري، لأن الكل بيلعب في الفريج، وبيضطرون المدربين ساعتها إلى ترك عملهم وتسجيل أسماءهم في سجلات العاطلين عن العمل والباحثين عن مصدر رزق.

كيفه اللي بيصلي في المسيد أو في البيت، هو حر لأنه قاعد يصلي لنفسه وعلاقة الصلاة بينه وبين ربه، وإذا كانت صلاته مقبولة لأنه عمل مقبول، فهل عدم صلاته في المسيد يضيع عليه الصلاة؟ وإذا كانت صلاته مب مقبولة لأنه عمل مثل وجهه، فهل صلاته في المسيد بتفيده في شيء؟

محّد له علاقة ولا خص في علاقة الإنسان بربه، حتى لو ما صلّى ولا صام ولا سوى أي شي، أو حتى لو راح يعبد البقر والإبل وعربانات الجمعية، لأن الموضوع وايد بسيط وسهل وواضح: حد بينام مكان حد في القبر؟
 


نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/2/2007

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01