search
إصدارات
ارتباطات
جني عنده گاز وچبريت
10/11/2010


فيلم الخرافات مب طايع يخلّص، بعده مستمر وينعرض في كل السينمات، وآخر سينما كانت في مدينة كلباء، مواطن يروي للجريدة قصة أربع حرائق مجهولة صارت في بيته يوم هو محّد، وعلى طول دخلوا المخرجين (أقصد أهل العلم) في الفيلم، وأبدوا رايهم القديم المتجدّد دوم، نفس الكلام: اللي يحرق هم الجن.

شوه هذا الجني اللي ماسك غرشة كاز ويحاوط في كلبا ويالس حق هذا المواطن بالذات بالمرصاد؟ كلما شافه طالع من البيت دخل بسرعة وطلّع چبريت من جيبه وصبّ الكاز وهات يا توليع؟

لين متى بنتم نصدّق هذي الخرابيط اللي تضعّف الإيمان وتحتقر العلم وتخلّي الواحد عايش في تخيّلات ما تخلّص؟ ليش الجني ما يحرق بيت جورج بوش؟ ليش ما يطر بطن شارون بسچين ويفسّد كرشته ويخلّيه يطير في تل أبيب مثل النفّاخة؟ بيردّون أهل الجن والخبال إن هذيل أكيد عندهم جن أقوى يمنع عنهم الجن العادي، لمواطن أو العربي، حتى الجن الإسرائيلي أقوى عن جنّ العرب (!).

واللي يمشي ورا هذا الكلام يوصل لمرحلة يعتقد فيها ويؤمن إنه فيه عالم موازي لعالمنا هو اللي يتحكّم فينا ويمشينا على كيفه ويعقّد القضايا أو يحلها ونحن على رؤوسنا الطير والغربان فاچين حلوجنا نتريّا الجني يقرر وياخذ إذن زعيم الجن في كل شي يخصنا. وأذكر مرة وحده في مصر حملت بدون زواج. يوم سألوها قالت بثقة: والله جني عاشرني وحملت منه، ويا خراشي.

المجتمع اللي فيه جن ماله مستقبل. ليش الواحد يتعب ويدرس ويوم يروح يستلم الشهادة يطلع إنه الجني لاغي اسمه من السجلات وسارق شهادته وخاشنها في غرشة وعاق الغرشة في قعر المحيط.

ومب بس چذيه: داش الجني داخل روس الدكاترة والطلاب اللي شافوا ودرسوا مع هذا الطالب وماسح صورته من مخوخهم، يعني حتى لو بغوا يعطونه الدرجة العلمية على شهادة الشهود والدكاترة ومدير الجامعة نفسها ما يقدرون.

أما الاحتجاج بالقرآن الكريم والحديث الشريف، فاحتجاج ما يؤيد الفكرة اللي هم ماخذينها عن الجن، نعم في ذكر لهم، على أساس إنهم مخلوقات لهم عالمهم الخاص، مب على أساس تحكمهم في مصائر الناس وتوزيع الأدوار بينهم وحرق بيوتهم والزواج منهم وإنجاب أولاد: جن إنسانيين.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 1/11/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01