search
إصدارات
ارتباطات
بيت خشب والا حجرة سميت؟
24/10/2010
 

استوت سالفة الحديد والسميت الشغل الشاغل لأغلب الناس، خاصة اللي
كانوا يحلمون يبنون، انطروا يا جماعة لين اييكم الربيع.

الكل رمس في السالفة: المجلس الوطني نش من رقاده وقال كلمتين، الجرايد يعني غطت الموضوع، كتّاب
الأعمدة ما قصّروا خاصة الأستاذ مرعي الحليان في "البيان"، وجمعية المقاولين سوّت شي وقدرت ما شاء الله عليها تنزل شويّه من الأسعار بجهودها الذاتية.. لكن وين البلديات؟

بتقول البلديات إنها سوّت لجان وأبحاث ودراسات في السوق وشوي شوي بتوصل للنتايج وبعدين بتحللها زين ما زين وبتخاطب الجهات المعنيّة، ومحّد يخصه
كثرها، وأكيد في النهاية الدراسات هاي بتطلع ثمارها و.. بتنحط في الأرشيف.

ومب مهم البلديات تنزّل في كيس السميت درهم والا درهمين، لأنها أولاً ما تقدر، وثانياً في أشيا أهم تقدر تسويها بعيد عن السميت والحديد وباجي
الخرابيط.  

أهم شي تقدر تسويه البلديات، إنها تخفف من شروط ومواصفات المباني،
خاصة بلدية دبي اللي معقدة الأمور بشكل غير ضروري.

فالحديد إذا سعره مرتفع عالمياً، وعنّه ما نزل، خلّوا الناس تبني بالجنادل والدعون والخشب، ويمكن هاي المواد تندهن بصبغ ضد الحريق والتآكل، ليش تجبرون الناس يبنون بالحديد؟

بعدين الواقع يقول إن الخشب أقوى من الحديد ويعمّر أكثر، روحوا
شوفوا الدكاكين اللي في الصبخة، أكثرها مبناية بالخشب قبل يمكن 50 سنة وأزيد ولين ألحينه ما طاحت ولا هم يحزنون. وحالتها أحسن من بيوتكم الشعبية اللي سويتها وبزور قوة تقاوم 20 سنة.

وإذا السميت سعره زايد، خلّوا الناس يبنون باليص والطين أو حتى بخوص النخل، خلّونا على كيفنا. وإذا السالفة والله عشان مستلزمات
الأمن والسلامة، فوين الأمن والسلامة إذا الواحد ما عنده بيت ومب قادر يبني إلا بمواصفات وشروط تعجيزية اللي حاطنها شخص عنده بدل البيت أربع. ألحينه اسكن في بيت خشبي أحسن وإلا أسكن في حجرة صغيرة من الأسمنت والحديد ويّا حرمتي وعيالي في بيت أبوي اللي بعد كمّن يوم بيطيح؟

وإذا السالفة والله عشان جماليات المدينة وواجهات الفلل، فحتى
بيوت الخشب والطين ممكن تطلع حلوة وأحلى من بيوتكم اللي في الممزر، حتى بيت أغنى رجل في العالم اللي هو بيل غيتس مبناي من الخشب. 

طيّب نحنا راضين بشروطكم وما بنبي بالخشب والجندل واليص عشان
الجماليات والأمن والسلامة وباجي الحجج الكلك، أقل شي خلونا نبني بالحديد والسميت لكن استب باي استب مثل ما يقولون، شوي شوي، مب شرط ابني فيلا اشكبرها بين ليلة وضحاها، خلونا نبني الملحق أول، ونسكن فيه ويا عيالنا وبعدين يوم الله يفرجها نبني الفيلا الرئيسية، لكن كما قلت قبل قليل، اللي يصدر القرارات عنده بدل البيت أربع، وهذي كل السالفة.
 


نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/1/2006

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01