search
إصدارات
ارتباطات
المجانين في إمارات الخير
24/11/2010

إذا الواحد يبغي يعرف ليش الدجّالين والمشعوذين واللي أونهم يعالجون بالقرآن والزعفران وريش ديك أسود يزيدون كل يوم، فلازم يعرف إنه التقصير الحكومي هو اللي يساعد على انتشار الدجل والشعوذة.

في دولة الإمارات، من دباها إلى سلعها، ما شي غير مستشفى أمراض نفسية واحدة، وفيها رقم خرافي من السراير وهو 80 سرير، و80 شرشف، و80 مخدّة، ويعني هذا بالمنطق 80 مريض نفسي، إلا إذا كانوا مرضى ثانيين يرقدون فوق سطح المستشفى.

معقول في دولة عدد سكانها المواطنين فقط ما بين 700- 800 ألف بني آدم، فيهم الصاحي وفيهم المصروع وفيهم المجنون وفيهم المعقد نفسياً وفيهم وفيهم، ما شي غير مستشفى واحدة؟

معقول في كل إمارات النفط والمال والأعمال والتجارة والثقافة وأعمال البر والتقوى والجمعيات الخيرية والمساعدات والأيادي البيضاء والزرقاء فيه مستشفى واحده اسمها الأمل للأمراض النفسية في دبي؟

وحتى الناس اللي مب مجانين لكنهم يعانون من أمراض نفسية، مع الأيام ومع الإهمال ومع عدم وجود برامج تأهيل وعدم التخطيط والتنسيق بين الجهات المسؤولة وتبادل الاتهامات بين وزارة العمل ووزارة الصحة ووزارة الزراعة ووزارة النفط مقابل الغذاء، بيستوون مجانين صدق، لكن يجوز يبونهم يدخلون الجنة لأنه المجنون ما عليه حساب وبيدخل مع الداخلين.

مديرة المستشفى تكلّمت في الجرايد بعد طول غياب وقالت إنه نسبة الأشغال وصلت في الأشهر الأخيرة إلى 100%، يعني نفس نسبة أشغال الفنادق ولله الحمد، واللي يسمعها يتحرّى ما شي عدد السراير عشرة آلاف سرير مب ثمانين سرير، سرير ينطح سرير.


لا وتقول إنه أكثر من نص السراير محجوزة من بعض المرضى منذ افتتاح المستشفى في السبعينات من القرن الماضي، يعني من سنة سكتو، بسبب عدم وجود عائل لهم، وكذلك عدم وجود أماكن خاصة لإيوائهم. وفيه سبب ثالث ما ذكرته الدكتورة، وهو إنه المريض النفسي، المجنون بالذات، صعب إنه يرجع لحالته ويستوي عاقل أو عبقري بين يوم وليلة، فهذا الشخص المسكين ما له مكان غير المستشفى أو الشارع.

وفعلاً تشوف في الشوارع مجانين مواطنين يدورون، اللي لابس كندورة وبشت وغترة وعقال وجوتي في عز الصيف ويمشي ما يوقف ولا يرمّس حد ما تدري كيف بتروله ما يخلّص، واللي يلف على القهاوي ويزخ الشباب ويسولف لهم في أصول الأديان وعدد الآلهة، أو مجانين يالسين في البيوت أو جدّام البيوت يأذّون أهلهم ويفرون الناس بحصى، وبين الفينة والأخرى يطل عليهم واحد دجّال ويقول هذا فيه مس أو داش فيه جني والجني معاند وراكب راسه يبغي يطلع من عين الممسوس، وإذا طلع من عينه يعني بينعمي... الخ من تخاريف وكلام مجانين.

 


نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/5/2006
 

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01