search
إصدارات
ارتباطات
بينوشيه.. الطيب ابن الطيب
14/12/2010
 

وسائل الإعلام العربية فعلاً ما تحترم عقول الناس، ناشرين خبر وفاة أوغستو بينوشيه مع إطلاق صفة ديكتاتور عليه لأنه وصل إلى السلطة على رأس انقلاب عسكري ولقي في عهده أكثر من ثلاثة آلاف شخص حتفهم بسبب العنف السياسي.

صحيح حاكم تشيلي السابق بينوشيه مجرم وديكتاتور، لكن مقارنة ببعض الحكّام العرب والمسلمين، قديماً وحديثاً، يعتبر بينوشيه رؤوف رحيم وطيّب أكثر من اللازم ومجامل لشعبه بشكل غريب.

شوه ثلاث آلاف شخص مقابل مليون شخص قتلهم صدام حسين بطل العروبة وقائد القادسية وحامي البوابة الشرقية واللي نادر ما تصفه وسائل إعلام خير أمةٍ أخرجت للناس بأنه ديكتاتور واللي لازالوا الغالبية العظمى من خير أمةٍ أُخرجت للناس يحبونه ويعتبرونه تاج رأسهم؟

شوه ثلاث آلاف شخص مقابل قصف صاحبه البعثي الثاني، اللي رحل عن الدنيا بلا رجعة، ورمز الممانعة والبطولة، لمدينة كاملة من المدن اللي يحكمها بالقنابل اللي انهالت على رؤوس مواطنيه وأبناء شعبه دون تفريق بين كبير وصغير وذكر وأنثى وبني آدم وكبش؟
شوه ثلاث آلاف شخص مقابل مذابح الأرمن في تركيا، يوم كانت إسلامية، ومذابح اللبنانيين الجانبية ومذابح الفلسطينيين الجانبية ومذابح السودانيين الجانبية ومذابح الصوماليين الجانبية ومذابح الجزائريين الجانبية، ومذابح منوه بعد؟

وهذي المذابح كان يقودها ناس معروفين وبعضهم لا يزال يسرح ويمرح في السلطة، لكن الإعلام العربي ما يجرؤ على وصفهم بالديكتاتورية ولا الناس أصلاً تقبل بهذا الوصف.

والمفارقة إني ما أقدر أو غير مسموح لي بذكر اسم أي حاكم عربي مع صفة ديكتاتور، لأنه خير أمة أخرجت للناس ما اتفقت على اعتبار أي حاكم عربي ديكتاتور ما عدا صدام حسين وعلى استحياء ويمكن بضغط من أمريكا، أدام الله بقاءها، لكنها، أي الأمة التعيسة، تصف الطيب ابن الطيب بينوشيه بأنه ديكتاتور.
رحم الله بينوشيه مقارنة بالمجرمين العرب والمسلمين، وإذا كان لهؤلاء المجرمين مكان في الفردوس الأعلى، فشوه المانع يلحق بهم بينوشيه من باب أفضل الموجود؟ بصراحة ما يحول بينه وبين هذا المكان سوى إنه مب مختن.

واحد مختن يدخل الجنة حتى لو قتل مليون شخص، والثاني بيدخل جهنم سواء قتل أو ما قتل لأنه مب مختن. فيا أمة، هي خير أمةٍ أُخرجت للناس، ضحكت من جهلها الأمم.
 
 
نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/12/2006

Share |
|
|
|
أحمد أميري
14/1/2011 9:56 PM
لا تلومني يا خوي وفعلاً كنت أعض على شفايف الغضب وأنا أكتب هذا المقال. ولا تزيدني أرجوك، اللي فيني كافيني واللي أسمعه وأشوفه وأقراه بروحي يخليني أطلع من طوري، ويخلي القرون تطلع في راسي. وشكلك تعرفني زين ما زين وكنت أتمنى لو تفصح عن شخصيتك لو فعلاً كنت أعرفك معرفة على أرض الواقع. والموت عموماً ما يخوف وايد، بعدين بيكون لي الفخر إني أموت بسبب آرائي دام إني بموت في كل الأحوال، والعراق وأي بلد مضطرب أنا ما أفكر السفر إليه لأنه في نظري ضرب من ضروب إلقاء النفس في التهلكة. وشكراً يا بو حنون وبارك الله فيك.
بو حنون
11/1/2011 5:13 PM
كلامك جميل ورائع .. حسيت من سردك للموضوع انك اتصرخ ومقهور والود ودك تذبحه هالناس بايدك تباني أزيدك ... وبدون ذكر اسامي "احتراما للامة الاسلامية" و ذكر محاسن موتانا "موتى الامه الاسلامية" في موضوع في مدارسنا الاعداديه عن امير قتل الناس احتفاظا بالسلطه ولأغراض سياسيه لكن هذا الحاكم "عادل" وهمة الفتوحات الاسلامية!!! على العموم خلي بالك من عمرك ترا انا محد يعرفني وانت معروف وساكن في الورقة ويشوفونك في شيشة البترول ووو "اخاف عليك يا اخي" والحين عادي ما يدخلونك العراق ...واذا ما بتروح هناك عادي ينزلون الطياره الي انت راكبنها والي معديه صوب حدودهم بس عسب ايودونك ... ما تدري عادي سامحني ع الاطاله لكن مقالاتك تعجني وتعطيني متنفس للقراءة الممتعة ومشكور اخوي والله يوفقك في حياتك ان شاء الله
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01