search
إصدارات
ارتباطات
مؤامرة القضاء على عباقرة نيجيريا
15/4/2005


شوفوا نظرية المؤامرة وين توصّل الإنسان، طبعاً الإنسان المجنون، لأن الإنسان الصاحي ما يعترف بهذي النظرية أصلاً، على الأقل في الحقول اللي ما يخصها في السياسة، مع إنه حتى اللي يقول "على الأقل" بعد مجنون، لكن مجنون على الطاير مب رسمي، وممكن يتعالج إذا التزم بتعليمات الطبيب.

يقولك مرض شلل الأطفال كان من المفروض إنه يختفي من العالم حتى من أكثر ست دول كان المرض منتشر فيها، مثل مرض الجدري اللي اختفى بفضل الغرب ومب بفضل حد ثاني.

لكن فجأة توقفت حملات التطعيم في نيجيريا سنة 2003، وبدأ المرض ينتشر مرة ثانية في الولايات الشمالية من نيجيريا اللي فيها الغالبية المسلمة من النيجيريين. ومن شمال نيجيريا في أفريقيا انتقل المرض لدول ثانية إلى أن وصل لأندونيسيا في الصوب الثاني من آسيا.

والسالفة إنه الجماعة في نيجيريا، المسلمين منهم، يعني المميزين منهم، وكل حد مسلم أو يستوي مسلم يتحرى عمره مميز، على راسه ريشه، مع إنه ما يفوّر دلة، وهذي كناية عن عدم الفائدة. المهم الجماعة هناك وصلت لهم نظرية المؤامرة، لكن بأغبى نسخها، النسخة الصحية اللي تقول إن التطعيم يسبب العقم، وإنه هذا جزء من مؤامرة غربية ضد المسلمين.

على شوه يا حسرة؟ ولشوه؟ وحق شوه يتآمرون على المسلمين ويسببون لهم العقم؟ وأي مسلمين: مسلمين نيجيريا. لو قالوها مسلمين فلسطين أو مصر أو دولة يمكن الواحد المجنون يصدق إنهم بيتآمرون عليهم بهدف القضاء على نسلهم والتخلص منهم، لكن مسلمين نيجيريا منوه يعرفهم؟ ومنوه يحسب حسابهم؟ ومنوه خايف منهم أصلاً؟

بعدين شوه في هذا العالم مب غربي، الأدوية غربية، الأجهزة الطبية غربية، الجامعات اللي تخرّج دكاترة فاهمين في الطب جامعات غربية. حتى الجريدة اللي ناشرة الخبر، مطابعها غربية، حبرها غربي. حتى هذا الموقع اللي تقرون منه المقال فكرته غربية، والسيرفر غربي، والإنترنت بكبره غربي.

وكل اللي تشوفونه حوالينكم ألحينه وشفتوه أمس، وبتشوفونه باكر، غربي أو أصله غربي أو فكرته غربية. ولولا الغرب لكنا ألحينه مبطلين حلوجنا والذباب يدخل ويطلع على كيفه نتريّا يوم القيامة عشان ننعم بالجنة اللي حرمنا أنفسنا منها في الدنيا.

لكن للأمانة، الشي الوحيد اللي مب غربي هو نظام العقل، نظام عقولنا نحنا مب غربي. وعشان جذي نحنا أفهم ناس، وعشان جذي أيضاً هم خايفين منا ويبون يقضون علينا وياكلونا.
 

نُشر بموقع "الأزمنة" الإلكتروني بتاريخ 15/4/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01