search
إصدارات
ارتباطات
التشدد وقوم بو وجهين
26/4/2007

 
أمسات اتصلت سيدة من سيدات المجتمع في برنامج «الرابعة والناس» وتمت أكثر عن ساعة ترمّس «بوراشد» عن اليوم المفتوح في إحدى الجامعات: ليش الأولاد والبنات قاعدين مع بعض في الكافتريا؟ والشباب والبنات يتبادلون الأرقام والبلوتوث.. إلخ.

وتحمّست السيدة في الوعظ والإرشاد وانتقلت إلى الدوامات: ليش الموظفين يقعدون مع الموظفات؟ ليش ما فيه حواجز من بينهم؟ والسواتر الزجاجية ما تكفي.. ويوم من الأيام رحت أراجع دائرة حكومية وسألت الموظف الشاب عن مسؤولة القسم فقال ما أعرف، وهي قاعدة على الطاولة الثانية.. ما ينلام الولد ما يعرف شي لأنه قاعد بين البنات وتركيزه مشتت وذهنه مشغول.. وليش تحطون الكبريت عند البنزين؟

للأسف الشديد دخلت مسؤولة من الجامعة على الخط وردت على المتصلة في كل كلمة قالتها وما خلتها تكمّل حديثها الشيق المليء بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأعتقد بأن كلام المتصلة هو بداية لكلام أكبر لابد بتسمعونه في يوم من الأيام، مثل: ليش دكاتره يدرسون البنات ودكتورات يدرسون الشباب؟ أكيد الطرفين ما بيعرفون يركزون لأن ذهنهم مشغول بالتخيّلات.

وليش السناتر خلط بلط؟ الواحد ما يعرف يشتري شي لأنه تركيزه مبعثر وذهنه مصعوق من اللي يشوفه.. يروح الريال يبا بامبرز يرد البيت وبيده قوطي تونه.. وتسير الحرمة تبا صابون ترد وفي دبة سيارتها كراتين شيبس عمان.. المفروض يخصصون يوم للرياييل ويوم للنساء ويوم لمن هم غير واضحي المعالم.. ونفس الشي يصير في الحدائق والوزارات والمؤتمرات والندوات.. حتى البر، عشان محد يفكر يغني: أحب البر والمزيون. ما فيه مزيون ساعتها. أي مكان تصد تشوف شنبات.

والمفروض يمنعون البنات يشوفون المباريات، ترى الكباريت اللي في الملعب مب قادرين يركزون لأنهم يدرون بنزين ممتاز يطالعهم من خلف الشاشة.. والله يعلم شو بيصير عليهم يوم البنات بيحضرون المباريات وجهاً لوجه، أكيد الـ ٢٢ لاعب مع الإداريين بيودرون الكورة وبيتمون مبحلقين في المدرجات ويمكن يطرشون بلوتوث..

قاعدة عامة، قاعدة عامة، ثبتت صحتها وبالدليل القاطع من الدول المجاورة: كلما تتشدد في مسائل الاختلاط واللبس، كلما يطلعون لك ناس أبو وجهين: ما يفكرون إلا في لفت أنظار الجنس الآخر.. يسيل لعابهم إذا سمعوا اسم الجنس الآخر، وإذا شافوه وقعوا مغشياً عليهم، وإذا قعدوا معاه يروحون فيها بالسكتة الدماغية.. يدخلون الحمامات بعد إقلاع الطيارة ويغيرون ملابسهم بشكل لا يمت صلة للشكل الأول.. من يسافرون ينسون كل شي وينتقلون من بئر إلى بئر، أقصد بار.. هل هذا هو المطلوب؟   


Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01