search
إصدارات
ارتباطات
تنابلة إلا في البطاط والفندال
28/6/2007

تنبل كلمة غير عربية معناها كسول، وكلما أشوف حوالي أشوف تنابل.

ولو كانت التنبلة بدون إدعاءات لقلنا مب مشكلة لكننا تنابل وفي نفس الوقت نبكي بسبب الهوية الضائعة والتركيبة السكانية المختلة، وما ندري بأنه تنبلتنا سبب في استقدام ناس آخرين للقيام بالدور اللي كان مفروض نؤديه لكننا تقاعسنا. 

وفي المجال اللي أقدر أفتي فيه لأني أعرفه ألا وهو المجال الإعلامي وبالتحديد الإعلام المقروء، تتجلى تنبلتنا بشكل واضح.
 
لكننا نشيطين في اكتشاف الشمّاعات، يعني ممكن يسمّونا ملوك الشمّاعات: مرة شمّاعة الأخوة العرب اللي مسيطرين على المطبوعات وما يخلّونا نشبّر صوبها، ومرة شمّاعة ضيق مساحة الحرية المسموحة… الخ من صنوف الشمّاعات.

وهذي الشمّاعات ما تصلح حتى لتعليق دلاغ عليها، لأن وجود أقلام إماراتية، ولو كانت قليلة، في الصحف والمجلات، دليل على أن القلم المتميّز ممكن يشق طريقه مهما كان هناك سيطرة وشللية.. وفي أسوأ الأحوال ممكن مجموعة أقلام إماراتية ينشؤون موقع على الإنترنت ينشرون من خلاله موادهم، وهذا حاصل فعلاً لكنها مواقع تنعد على أصابع اليد الواحدة والباقي كلها منتديات سب وشتم ولعن في الغرب الصليبي والملائكة اللي يقاتلون مع طالبان واسم الجلالة اللي يظهر بين الفينة والأخرى على البطاط والفندال.

أما شمّاعة الحرية، فيمكن للي يتعب على نفسه شويّة أن يكتب في أي موضوع يخطر على باله ويتهرّب من موضوع ضيق مساحة الحرية بعشرين طريقة وطريقة، وهذي الطرق مستحيل حد يوصل لها إلا إذا قرأ لغيره.. بالقراءة ممكن تكتشف مفاتيح وألاعيب وحيل وحتى شعوذة قلمية تهرب فيها من مقص الرقيب وإبر المسؤولين واستنكار المجتمع.

والغريب بأن المجال الوحيد اللي ما يعاني من أي تنبلة هو المجال الاستهلاكي، نحنا في الاستهلاك نشيطين وهمتنا عالية ولا يشق لنا غبار أو بخار.. يعني عادي نغيّر موبايلاتنا مرة في السنة أو مرتين أو كل شهرين أو كل شهر، وما نتنزل نحمل موبايل حليان أو مدشدش من أثر السقوط المتواصل لأنه عيب ومب من شيمنا.


Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01